اللّه عنهم من ورده في اليوم اثنا عشر ألف تسبيحة ، وكان فيهم من ورده ثلاثون ألفا ، وكان فيهم من ورده ثلاثمائة ركعة إلى ستمائة وإلى ألف ركعة ، وأقل ما نقل في أورادهم من الصلاة مائة ركعة في اليوم والليلة . وكان بعضهم أكثر ورده القرآن ، وكان يختم الواحد منهم في اليوم مرة ، وروي مرتين عن بعضهم ، وكان بعضهم يقضي اليوم والليلة في التفكر في آية واحدة يرددها . وكان كرز بن وبرة مقيما بمكة فكان يطوف في كل يوم سبعين أسبوعا وفي كل ليلة سبعين أسبوعا وكان مع ذلك يختم القرآن في اليوم والليلة مرتين فحسب ذلك فكان عشرة فراسخ ، ويكون مع كل أسبوع ركعتان فهو مائتان وثمانون ركعة وختمتان وعشرة فراسخ .
شرح
أو في التسبيحات ) بحسب ما تيسر له ، ( فقد كان في الصحابة من ورده في اليوم إثنا عشر ألف تسبيحة ) قال صاحب العوارف ورأيت بعض الفقراء من المغرب بمكة وله سبحة فيها ألف حبة في كيس له ذكر أنه يديرها كل يوم اثنتي عشرة مرة بأنواع الذكر ، ونقل عن بعض الصحابة أن ذلك كان ورده بين اليوم والليلة ، ( وكان فيهم من ورده ثلاثون ألفا ) . ولفظ العوارف ، والقوت : ونقل عن بعض التابعين أنه كان له ورد من التسبيح ثلاثون ألفا بين اليوم والليلة ، ( وكان فيهم من ورده ثلاثمائة ركعة إلى ستمائة ) ركعة ( وإلى ألف ركعة ) أي في اليوم والليلة ، ( وأقل ما نقل من أورادهم في الصلاة مائة ركعة ) على التوزيع ( في اليوم والليلة ) .
وهذه الضمائر كلها راجعة إلى التابعين كما هو في القوت ولفظه : كان من التابعين من ورده في كل يوم ثلاثمائة ركعة ، وكان منهم من ورده ستمائة ركعة ، وأقل من نقل عنه من الأوراد مائة ركعة في اليوم . ( وكان بعضهم أكثر ورده القرآن ، وكان يختم أحدهم في اليوم مرة . وروي عن بعضهم مرتين ، وكان بعضهم يقضي اليوم والليلة في التفكر في آية واحدة يرددها ) . تقدم تفصيل ذلك في كتاب تلاوة القرآن .
( وكان كرز بن وبرة ) الحارثي نزيل جرجان أحد الأبدال ( مقيما بمكة فكان يطوف ) في ( كل يوم سبعين أسبوعا ، وفي كل ليلة سبعين أسبوعا ، وكان مع ذلك يختم القرآن في اليوم والليلة مرتين ، فحسب ذلك فكان عشرة فراسخ ويكون له مع كل أسبوع ركعتان ، فذلك مائتان وثمانون ركعة وختمتان وعشرة فراسخ ) هكذا في القوت .
وقال أبو نعيم في الحلية : حدثنا أبي ، حدثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ، حدثنا علي بن المنذر ، حدثنا محمد بن فضل قال : سمعت ابن شبرمة يقول :لو شئت كنت ككرز في تعبده * أو كابن طارق حول البيت في الحرم
قد حال دون لذيذ العيش خوفهما * وسارعا في طلاب الفوز والكرم