تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 497

مساهمون:

ص٤٩٧
سبحان اللّه الحنان المنان . سبحان اللّه المسبّح في كل مكان فهذا وأمثاله إذا سمعه المريد ووجد له في قلبه وقعا فيلازمه وأيّا ما وجد القلب عنده وفتح له فيه خير فليواظب عليه . الثاني : العالم الذي ينفع الناس بعلمه في فتوى أو تدريس أو تصنيف ، فترتيبه الأوراد يخالف ترتيب العابد ، فإنه يحتاج إلى المطالعة للكتب وإلى التصنيف والإفادة ، ويحتاج إلى مدة لها لا محالة فإن أمكنه استغراق الأوقات فيه فهو أفضل ما يشتغل به بعد
شرح
من القرآن . قال : ولا يدع العبد أن يسبح أدبار الصلوات الخمس مائة تسبيحة عند كل صلاة مكتوبة ، وكذلك عند النوم مائة ، وليواظب على أن يقول إذا أصبح وأمسى ما جاء في تفسير قوله عز وجللَهُ مَقالِيدُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ[ الزمر : 63 ] فإن لذلك ثوابا عظيما . روينا عن عثمان رضي اللّه عنه أنه سأل النبي صلّى اللّه عليه وسلم عن تفسير هذه الآية فقال له : « سألتني عن سئ ما سألني عنه أحد قبلك هو اللّه الذي لا إله إلا اللّه واللّه أكبر وسبحان اللّه وبحمده ولا حول ولا قوّة إلا باللّه عز وجل وأستغفر اللّه الأوّل والآخر والظاهر والباطن له الملك وله الحمد بيده الخير وهو على كل شيء قدير . من قالها عشرا حين يصبح وحين يمسي أعطي بها ست خصال : فأوّل خصلة يحرس من إبليس وجنوده ، والثانية يعطى قنطارا من الأجر ، والثالثة : ترفع له درجة في الجنة ، والرابعة : يزوجه اللّه عز وجل من الحور العين ، والخامسة : يحضرها إثنا عشر ملكا ، والسادسة : يكون له من الاجر كمن حج واعتمر » . وليواظب على قراءة الآيات الست عند كل صلاة يصليها ففي ذلك ثواب عظيمسُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ * وَسَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ * وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَالصافات : 180 - 182 ] وقوله عز وجلفَسُبْحانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَإلى قولهتُخْرَجُونَ[ الروم : 17 - 19 ] ويستغفر للمؤمنين والمؤمنات في كل يوم خمسين مرة . خمسا وعشرين إذا أصبح ، وخمسا وعشرين إذا أمسى ، فإنه يكتب من الأبدال لأثر في ذلك . وليقل كل يوم عشر مرات : اللهم اصلح أمة محمد ، اللهم ارحم أمة محمد ، اللهم فرج عن أمة محمد صلّى اللّه عليه وسلم . يقال إن من قاله كل يوم كتب له ثواب بدل من الأبدال ، وليقل إذا أصبح وإذا أمسى ثلاثا : اللهم أنت خلقتني وأنت هديتني وأنت تطعمني وأنت تسقيني وأنت تميتني وأنت تحييني أنت ربي لا ربّ لي سواك لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك . فإن في ذلك شكر نعمة يومه . ( فهذا وأمثاله إذا سمعه المريد ووجد له في قلبه وقعا ) وتأثيرا ( فيلازمه وما وجد قلبه عنده وفتح له ) باب ( خير ) وبركة ( فليواظب عليه ) فمن حضر له في شيء فليلازمه كما ورد في بعض الأخبار . ( الثاني : العالم الذي ينتفع الناس بعلمه في فتوى أو تدريس أو تصنيف ) بأن يكون متصديا لأحد هذه الأوصاف بانفراد كل منها أو ببعضها أو بجميعها ، ( فترتيبه الأوراد يخالف ترتيب العابد ) الذي ذكر قبل هذا ( فإنه ) أي العالم ( يحتاج إلى المطالعة للكتب ) ومراجعتها ( وإلى التصنيف ) والتأليف والإفادة ، ( ويحتاج إلى مدة لها ) وفي بعض النسخ لذلك ( لا