تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 486

مساهمون:

ص٤٨٦
المفتقر الذليل ولا تجعلني بدعائك رب شقيا وكن بي رؤوفا رحيما يا خير المسؤولين وأكرم المعطين » . وقالت عائشة رضي اللّه عنها : كان صلّى اللّه عليه وسلم إذا قام من الليل افتتح صلاته قال : « اللهم رب جبرائيل وميكائيل وإسرافيل فاطر السماوات والأرض عالم الغيب والشهادة أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون اهدني لما فيه اختلف من الحق باذنك إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم » . ثم يفتتح الصلاة ويصلي ركعتين خفيفتين ثم يصلي مثنى مثنى ما تيسر له ويختم بالوتر إن لم يكن قد صلّى الوتر ، ويستحب أن يفصل بين الصلاتين عند تسليمه بمائة تسبيحة ليستريح ويزيد نشاطه للصلاة . وقد صحّ في صلاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بالليل أنه صلى أولا ركعتين خفيفتين ثم ركعتين طويلتين دون اللتين قبلهما ثم لم يزل يقصر بالتدريج إلى ثلاث عشرة ركعة ،
شرح
قلت ورواه الطبراني من حديث أبي أمامة بلفظ « واهدني لصالح الأعمال والأخلاق فإنه لا يهدي لصالحها إلا أنت » وفي أوله زيادة « اللهم اغفر لي ذنوبي وخطاياي كلها . اللهم انعشني واجبرني » . ( أسألك مسألة البائس المسكين وأدعوك دعاء المفتقر ) وفي نسخة : المضطر ( الذليل فلا تجعلني بدعائك رب شقيا وكن بي رؤوفا رحيما يا خير المسؤولين وأكرم المعطين » ) رواه الطبراني في الصغير من حديث ابن عباس أنه كان من دعاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم عشية عرفة وقد تقدم في الحج . ( و ) روى مسلم في صحيحه ( قالت عائشة رضي اللّه عنها : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم إذا قام من الليل افتتح صلاته قال « اللهم رب جبريل وميكائيل وإسرافيل فاطر السماوات والأرض عالم الغيب والشهادة أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون اهدني لما اختلف فيه من الحق بإذنك إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم » ثم يفتتح الصلاة ويصلي ركعتين خفيفتين ثم يصلي مثنى مثنى ما تيسر له ويختم بالوتر إن لم يكن قد صلى الوتر ) . وهاتان ركعتان هما تحية الطهارة يقرأ في الأولى بعد الفاتحةوَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جاؤُكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ[ النساء : 64 ] الآية . وفي الثانيةوَمَنْ يَعْمَلْ سُوءاً أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُوراً رَحِيماً[ النساء : 110 ] . ( ويستحب أن يفصل بين الصلاتين عند تسليمه بمائة تسبيحة ليستريح ويزيد نشاطه للصلاة ) وإن زاد بعد التسبيح الاستغفار مرات فحسن ، ثم يفتتح الصلاة بركعتين خفيفتين إن أراد أقصر من الأولين يقرأ فيهما بآية الكرسي وآمن الرسول ، وإن أراد غير ذلك ثم يصلي ركعتين طويلتين ، ( وقد صح في صلاة النبي صلّى اللّه عليه وسلم « أنه صلى أولا ركعتين خفيفتين ، ثم ركع ركعتين طويلتين ، ثم صلى ركعتين دون اللتين قبلهما ثم لم يزل يقصر بالتدريج إلى ثلاث عشرة ركعة » ) . قال العراقي : رواه مسلم من حديث زيد بن خالد الجهني .