مضى لكان كذلك وإن لم يستيقظ وأبطل وتره الأوّل فكونه مشفعا ان استيقظ غير مشفع ان نام فيه نظر إلا أن يصح من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم إيتاره قبلهما واعادته الوتر ، فيفهم منه أن الركعتين شفع بصورتهما وتر بمعناهما فيحسب وترا إن لم يستيقظ وشفعا إن استيقظ ، ثم يستحب بعد التسليم من الوتر أن يقول : سبحان الملك القدوس رب الملائكة والروح جللت السماوات والأرض بالعظمة والجبروت وتعززت بالقدرة وقهرت العباد بالموت . روي أنه صلّى اللّه عليه وسلم ما مات حتى كان أكثر صلاته جالسا إلا المكتوبة ، وقد قال :
« للقاعد نصف أجر القائم وللنائم نصف أجر القاعد » وذلك يدل على صحة النافلة نائما .
الورد الثالث : النوم . ولا بأس أن يعد ذلك في الأوراد فإنه إذ روعيت آدابه
شرح
وقد نظر المصنف في كلام صاحب القوت ، ( وهو كما ذكره لكن ربما يخطر أنهما لو شفعتا ما مضى لكان كذلك ، وإن لم يستيقظ ويبطل وتره الأول فكونه مشفعا إن استيقظ غير مشفع إن نام فيه نظر ) ظاهر ، ( إلا أن يصح عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم إيتاره قبلهما وإعادته الوتر ، فيفهم منه أن الركعتين شفع بصورتهما وتر بمعناهما فيحسب وترا إن لم يستيقظ وشفعا إن استيقظ ) .
قلت : قد ثبت أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم أوتر من أول الليل وأوسطه وآخره ، وثبت أنه كان يصلي ركعتين جالسا على فراشه عند النوم ، فإذا فرض إيتاره صلّى اللّه عليه وسلم في أول الليل ، ثم صلاة ركعتين عند النوم مع ثبوت قيامه صلّى اللّه عليه وسلم كل ليلة ، وايتاره بتسع وإحدى عشرة وبثلاث عشرة ، فإذا جمعت هذه الروايات ثبت ضمنا صحة إيتاره قبلهما ، وأنه كان يعيد الوتر في تلك الصورة الخاصة . أعني إذا أوتر من أول ليلة .
( ثم يستحب بعد التسليم من الوتر أن يقول : سبحان الملك القدوس رب الملائكة والروح جللت السماوات والأرض بالعظمة والجبروت وتعززت بالقدرة وقهرت العباد بالموت ) ثلاث مرات . نقله صاحب القوت ، وتقدم للمصنف قريبا الاقتصار على الجملة الأولى وصرح فيه بالعدد .
( وروي « أنه صلّى اللّه عليه وسلم ما مات حتى كان أكثر صلاته جالسا إلا المكتوبة » ) قال العراقي :
متفق عليه من حديث عائشة لما بدن صلّى اللّه عليه وسلم وثقل كان أكثر صلاته جالسا ، ( وقد قال صلّى اللّه عليه وسلم « للقاعد نصف أجر القائم وللنائم نصف أجر القاعد » ) قال العراقي : رواه البخاري من حديث عمران بن حصين انتهى . ( وذلك يدل على صحة النافلة نائما ) أي مضطجعا على الفراش كهيئة النائم .
( الورد الثالث : النوم ، ولا بأس أن يعد ذلك في ) جملة ( الأوراد ) الليلية ( فإنه إذا