فيها آية أفضل من ألف آية ، وكان العلماء يجعلونها ستا فيزيدون سبح اسم ربك الأعلى إذ في الخبر : « انه صلّى اللّه عليه وسلم كان يحب سبح اسم ربك الأعلى ، وكان يقرأ في ثلاث ركعات الوتر ثلاث سور : سبح اسم ربك الأعلى ، وقل يا أيها الكافرون ، والإخلاص . فإذا فرغ قال : سبحان الملك القدوس ثلاث مرات » .
الثالث : الوتر . وليوتر قبل النوم إن لم يكن عادته القيام . قال أبو هريرة رضي اللّه عنه : أوصاني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أن لا أنام إلا على وتر ، وإن كان معتادا صلاة الليل فالتأخير أفضل . قال صلّى اللّه عليه وسلم : « صلاة الليل مثنى مثنى فإذا خفت الصبح فأوتر بركعة » .
شرح
المسبحات ) وهي خمس سور الحديد والحشر والصف والجمعة والتغابن ( في كل ليلة ويقول فيها ) وفي نسخة فيهن ( آية أفضل من ألف آية ) رواه أبو داود والترمذي وقال : حسن ، والنسائي في الكبير من حديث عرباض بن سارية قاله العراقي .
قال صاحب القوت : ( وكان العلماء يجعلونها ستا ويزيدون ) في المسبحات الخمس سورة ( سبح اسم ربك الأعلى إذ في الخبر « أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم كان يحب سبح اسم ربك الأعلى » ) فهذا يدل على أنه كان يكثر قراءتها كذا في القوت .
وقال العراقي : رواه أحمد والبزار من حديث علي بسند ضعيف اه .
قلت : ولفظهما « كان يحب هذه السورة سبح اسم ربك الأعلى » وفي السند ثور بن أبي فاختة وهو متروك .
( وكان النبي صلّى اللّه عليه وسلم يقرأ في ثلاث ركعات الوتر ثلاث سور : سبح اسم ربك الأعلى ، وقل يا أيها الكافرون ، وسورة الإخلاص ) قال العراقي : رواه أبو داود والنسائي وابن ماجة من حديث أبيّ بن كعب بإسناد صحيح ، وتقدم في الصلاة من حديث أنس .
( فإذا فرغ ) من وتره ( قال : « سبحان الملك القدوس ) رب الملائكة والروح » ( ثلاث مرات ) هكذا نقله صاحب القوت .
( الثالث : الوتر ) قد تقدم الكلام عليه في كتاب الصلاة ، ( وليوتر قبل النوم إن لم يكن عادته القيام ) من الليل بنية الخبر المروي فيه ، ( قال أبو هريرة رضي اللّه عنه : أوصاني خليلي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أن لا أنام إلا على وتر » ) متفق عليه بلفظ « أن أوتر قبل أن أنام » . ( وإن كان معتادا صلاة الليل ) أو كان واثقا بنفسه على قيامه ( فالتأخير ) إلى آخر صلاته من تهجده أو إلى السحر ( أفضل . قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم « صلاة الليل مثنى مثنى فإذا خفت الصبح فأوتر بركعة » ) الكلام على هذا الحديث من وجوه .
الأول : أخرجه البخاري ومسلم ، وأبو داود ، والنسائي من طريق مالك ، عن سالم ، عن ابن