شرح
لأن فيها قولهإِنَّما تُوعَدُونَ لَواقِعٌوالمعارج ثلاث وأربعون آية . وقيل : أربع وأربعون .
والمرسلات خمسون آية ، وقيل : ثلاث وخمسون . وقد نقل صاحب العوارف كلام صاحب القوت واختصره وقال : فإن لم يحفظ القرآن يقرأ في كل ركعة خمس مرات قل هو اللّه أحد إلى عشر مرات إلى أكثر ، وأما ما ذكره صاحب القوت في فضل من قرأ قل هو اللّه أحد عشر مرات فقد رواه أحمد والطبراني وابن السني عن معاذ بن انس بزيادة . فقال عمر : إذا نستكثر . فقال صلّى اللّه عليه وسلم :
« اللّه أكثر وأطيب » وقد ظهر من سياق صاحب القوت استحباب قراءة هذه السور للمريد ، ولم ينسب ذلك إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلم ولا أنه كان يكثر من ذلك ، ولذا قال العراقي : إنه غريب لم أقف على ذكر الإكثار فيه .
وأما فضائل هذه السور الست فعن ابن مسعود رضي اللّه عنه مرفوعا « من قرأ يس في ليلة أصبح مغفورا له » رواه أبو نعيم في الحلية .
وعن الحسن عن جندب البجلي رفعه « من قرأ يس ابتغاء وجه اللّه تعالى غفر اللّه له » رواه ابن حبان والضياء ، ورواه الدارمي والعقيلي وابن السني وابن مردويه والبيهقي والضياء من حديث أبي هريرة وصوّب .
وعن معقل بن يسار رفعه بلفظ : « غفر له ما تقدم من ذنبه » رواه البيهقي .
وعن حسان بن عطية رفعه « من قرأ يس فكأنما قرأ القرآن عشر مرات » رواه البيهقي أيضا .
وعن أبي هريرة مرفوعا « من قرأ يس كل ليلة غفر له » رواه البيهقي أيضا وفي رواية له « غفر اللّه له تلك الليلة » .
وعن أبي سعيد مرفوعا « من قرأ يس مرة فكأنما قرأ القرآن مرتين » رواه البيهقي أيضا .
وعن ابن عباس مرفوعا « من قرأ يس في كل ليلة أضعف على غيرها من القرآن عشرا ومن قرأها في صدر النهار وقدمها بين يدي حاجته قضيت » رواه أبو الشيخ في كتاب الثواب .
ولأبي منصور المظفر بن الحسن القونوي في فضائل القرآن من حديث علي « يا علي أكثر من قراءة يس » الحديث . قال العراقي : وهو منكر .
وأما فضائل سورة السجدة فسيأتي قريبا .
وأما فضل سورة الدخان ، فعن أبي رافع رضي اللّه عنه « من قرأ حم الدخان في ليلة الجمعة أصبح مغفورا له وزوج من الحور العين » رواه الدارمي .
وعن أبي هريرة رضي اللّه عنه مرفوعا « من قرأ حم الدخان في ليلة أصبح يستغفر له سبعون ألف ملك » رواه الترمذي والبيهقي وضعفاه . وعنه أيضا « من قرأ حم الدخان في ليلة الجمعة غفر