تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠
الأذانين وستا بعد الفرض ركعتين ثم أربعا ويقرأ فيها من القرآن الآيات المخصوصة كآخر البقرة وآية الكرسي وأوّل الحديد وآخر الحشر وغيرها . والثاني : أن يصلي ثلاث عشرة ركعة آخرهن الوتر فإنه أكثر ما روي أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم صلى بها من الليل . والأكياس يأخذون أوقاتهم من أوّل الليل والأقوياء من آخره والحزم
شرح
بيته يعدلن مثلهن في ليلة القدر ، وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يصليهن في بيته أول ما يدخل قبل أن يجلس كذا في القوت . وقال صاحب العوارف : ويصلي بعد العشاء ركعتين ثم ينصرف إلى منزله أو موضع خلوته فيصلي أربعا أخرى ، وقد كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يصلي في بيته أول ما يدخل قبل ما يجلس اه . ( ويقرأ فيها من الآيات المخصوصة كآخر البقرة وآية الكرسي وأول الحديد وغيرها ) ولفظ القوت : وإن قرأ في الأولى من الأربع آية الكرسي والآيتين بعدها ، وفي الثانية آمن الرسول والآية قبلها ، وفي الثالثة أول الحديد إلى قوله :وَهُوَ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِوفي الرابعة : آخر الحشر من قوله تعالى :هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ هُوَ الرَّحْمنُ الرَّحِيمُفقد أخر وأصاب . ولفظ العوارف : ويقرأ في هذه الأربع سورة السجدة ولقمان ويس وحم الدخان وتبارك ، وإن أراد أن يخفف فيقرأ فيها آية الكرسي وآمن الرسول وأول الحديد وآخر الحشر اه . ويروى عن ابن عباس رفعه « من صلى أربع ركعات خلف العشاء الآخرة قرأ في الركعتين الأوليين قل يا أيها الكافرون وقل هو اللّه أحد ، وقرأ في الركعتين الأخيرتين « تبارك الذي بيده الملك ، وألم تنزيل كتبن له كأربع ركعات من ليلة القدر » . ورواه الطبراني وابن صصري وأبو الشيخ . ( الثاني : أن يصلي ثلاث عشرة ركعة آخرهن الوتر فإنه ) أي أن هذا القدر ( أكثر ما روي عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم صلى به من الليل ) إلا في خبر مقطوع وهو سبع عشرة ركعة ، والمشهور أنه كان يصلي من الليل إحدى عشرة ركعة وثلاث عشرة ، وربما حسبوا فيها ركعتي الفجر هذا لفظ القوت . وقد تقدم الكلام عليه في كتاب الصلاة . وقال العراقي : روى أبو داود من حديث عائشة « لم يكن يوتر بما نقص من سبع إلا بأكثر من ثلاث عشرة » وللبخاري من حديث ابن عباس « كانت صلاته ثلاث عشرة ركعة » يعني بالليل . ولمسلم « كان يصلي من الليل ثلاث عشرة ركعة » وفي رواية للشيخين « منها ركعتا الفجر » ولهما أيضا « ما كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يزيد في رمضان ولا غيره على إحدى عشرة ركعة » . قلت : وقد أوسعت الكلام عليه في كتاب الصلاة . ( والأكياس يأخذون أوقاتهم من أول الليل ، والأقوياء ) يأخذون أورادهم ( من آخره )