قال :
وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً وَظِلالُهُمْ بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ
[ الرعد : 15 ] وإذا سجد للّه عز وجل الجمادات فكيف يجوز أن يغفل العبد العاقل عن أنواع العبادات .
الورد السادس : إذا دخل وقت العصر دخل وقت الورد السادس ، وهو الذي أقسم اللّه تعالى به فقال تعالى :
وَالْعَصْرِ
[ سورة العصر ] هذا أحد معنيي الآية وهو المراد بالآصال في أحد التفسيرين وهو العشي المذكور في قوله :
وَعَشِيًّا
[ مريم : 11 ] ، وفي قوله :
بِالْعَشِيِّ وَالْإِشْراقِ
[ ص : 18 ] وليس في هذا الورد صلاة إلا أربع ركعات بين الأذان والإقامة - كما سبق في الظهر - ثم يصلي الفرض ويشتغل بالأقسام الأربعة المذكورة في الورد الأوّل إلى أن ترتفع الشمس
شرح
السَّماواتِ وَالْأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً وَظِلالُهُمْ بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِفإذا سجد للّه عز وجل الجمادات ) التي لا روح لها . ( فكيف يغفل العبد العاقل عن أنواع العبادات ) . ولفظ القوت :
فما أقبح أن تكون الأشياء الموات لربها ساجدات ذاكرات ، والمؤمن الحي عن ربه معرض ذو غفلات .
( الورد السادس : إذا دخل وقت العصر دخل الورد السادس وهو الذي أقسم اللّه تعالى به فقال تعالى :وَالْعَصْرِ * ) إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ( هذا أحد معنيي الآية ) أقسم بصلاة العصر لفضلها ، والمعنى الثاني أقسم بعصر النبوة أو بالدهر لاشتماله على الأعاجيب وهذا المعنى الأخير رواه ابن المنذر عن ابن عباس ، وروى ابن جرير عنه قال : « ساعة من ساعات النهار » .
وروي عنه أيضا ما قبل مغيب الشمس من العشي » . ( وهو المراد بالآصال في أحد التفسيرين المذكورين في قوله ) ، ولفظ القوت : وهو أحد الوجهين من الوقت في الآصال الذي ذكره اللّه عز وجل وهو العشي الذي ذكر اللّه التسبيح فيه والتنزيه والحمد فقال عز وجل :( وَعَشِيًّا ) وَحِينَ تُظْهِرُونَ( وفي قوله :بِالْعَشِيِّ وَالْإِشْراقِ) فالمراد بالعشي فيهما وقت العصر ، وكذا قوله تعالى :وَقَبْلَ الْغُرُوبِفإن المراد به صلاة العصر . ( وليس في هذا الورد صلاة إلا أربع ركعات بين الأذان والإقامة كما سبق في الظهر ) فعن عبد اللّه بن عمرو رضي اللّه عنه قال :
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « من صلى قبل العصر أربعا حرمه اللّه على النار » رواه الطبراني في الكبير .
ورواه في الأوسط بلفظ : « لم تمسه النار » وإسناده ضعيف وعن أبي هريرة رضي اللّه عنه مرفوعا :
« من صلى قبل العصر أربع ركعات غفر اللّه له مغفرة عزما » . رواه أبو نعيم . وعن أم سلمة رضي اللّه عنها « من صلى أربع ركعات قبل العصر حرم اللّه بدنه على النار » . وعن علي رضي اللّه عنه :
« من صلى أربع ركعات قبل العصر حرم اللّه لحمه على النار » رواه ابن النجار . وقال صاحب العوارف : يقرأ فيها إذا زلزلت والعاديات والقارعة والهاكم .
( ثم يصلي الفرض ) بالجماعة ويجعل من قراءته في بعض الأيام : والسماء ذات البروج قال