تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
بالصبح ، ولا ينبغي أن يدع الجماعة في الصلاة عامة وفي الصبح والعشاء خاصة فلهما زيادة فضل ، فقد روى أنس بن مالك رضي اللّه عنه عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أنه قال في صلاة الصبح : « من توضأ ثم توجه إلى المسجد ليصلي فيه الصلاة كان له بكل خطوة حسنة ومحى عنه سيئة والحسنة بعشر أمثالها ، فإذا صلى ثم انصرف عند طلوع الشمس كتب له بكل شعرة في جسده حسنة وانقلب بحجة مبرورة ، فإن جلس حتى يركع الضحى كتب له بكل ركعة ألفا ألف حسنة ومن صلى العتمة فله مثل ذلك وانقلب بعمرة مبرورة » .
شرح
تحيته سبحان اللّه والحمد للّه ولا إله إلا اللّه واللّه أكبر » هذه الأربع كلمات يقولها أربع مرات فإنها عدل ركعتين في الفضل ، وكذلك من دخله وهو على غير وضوء اه . وهو تفصيل حسن ، وفي صلاة ركعتي التحية كلام مضى تفصيله في كتاب الصلاة فراجعه . ( والأحب التغليس بالجماعة ، فقد كان النبي صلّى اللّه عليه وسلم يغلس بالصبح ) كما ورد ذلك في الأخبار الصحيحة وفيه اختلاف تقدم مفصلا في كتاب الصلاة ، ( ولا ينبغي أن يدع ) أي يترك ( الجماعة في الصلاة عامة ) لما فيه من الفضل الكثير والثواب الجزيل ، ( وفي الصبح والعشاء خاصة فلهما زيادة فضل ) فقد روى البيهقي من حديث أنس رضي اللّه عنه مرفوعا « من صلى الغداة والعشاء الآخرة في جماعة لا تفوته ركعة كتب له براءتان براءة من النار وبراءة من النفاق » . وروى ابن حبان في صحيحه من حديث عثمان رضي اللّه عنه مرفوعا : « من صلى العشاء والغداة في جماعة فكأنما قام الليل » . وعند أحمد ومسلم والبيهقي : « من صلى العشاء في جماعة فكأنما قام نصف ليلة ومن صلى الصبح في جماعة فكأنما صلى الليل كله » . هذا فضل من صلاهما في جماعة ( فقد روي عن أنس بن مالك رضي اللّه عنه ، عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم أنه قال في صلاة الصبح : « من توضأ ثم توجه إلى المسجد يصلي فيه الصلاة كان له بكل خطوة حسنة ومحى عنه سيئة والحسنة بعشر أمثالها فإذا صلى ثم انصرف عند طلوع الشمس كتب له بكل شعرة في جسده حسنة وانقلب بحجة مبرورة ، وإن جلس حتى يركع الضحى كتب له بكل ركعة ألفا ألف حسنة ، ومن صلى العتمة فله مثل ذلك وانقلب بعمرة مبرورة » ) . قال العراقي : لم أجد له أصلا بهذا السياق ، وفي شعب الإيمان للبيهقي من حديث أنس بسند ضعيف : « ومن صلى المغرب في جماعة كان كحجة مبرورة وعمرة متقبلة » اه . قلت : بل له أصل أخرجه ابن عساكر في التاريخ ، عن محمد بن شعيب بن شابور ، عن سعيد ابن خالد بن أبي طويل ، عن أنس بمثل سياق المصنف سواء إلا أنه قال بعد قوله مبرورة : « وليس كل حج مبرور فإن جلس حتى يركع ولم يقل الضحى كتب له بكل حسنة ألفا ألف حسنة ومن صلى صلاة الفجر » الحديث ، وفيه بعد قوله مبرورة وليس كل معتمر مبرورا ولكن سعيد راويه عن أنس قال أبو حاتم منكر الحديث لا يشبه حديثه حديث أهل الصدق وأحاديثه عن أنس لا تعرف . وقال أبو زرعة : حدث عن أنس بمناكير وقال : روى عن أنس ما لا يتابع عليه ، ومحمد بن