رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ويقرأ بعد الركعتين سواء أداهما في البيت أو المسجد الدعاء الذي رواه ابن عباس رضي اللّه عنهما ويقول : « اللهم إني أسألك رحمة من عندك تهدي بها قلبي » إلى آخر الدعاء . ثم يخرج من البيت متوجها إلى المسجد ولا ينسى دعاء الخروج إلى المسجد ولا يسعى إلى الصلاة سعيا بل يمشي وعليه السكينة والوقار كما ورد به الخبر ، ولا يشبك بين أصابعه ويدخل المسجد ويقدم رجله اليمنى ويدعو بالدعاء المأثور لدخول المسجد ثم يطلب من المسجد الصف الأوّل إن وجد متسعا ولا يتخطى رقاب الناس ولا يزاحم - كما سبق ذكره في كتاب الجمعة - ثم يصلي ركعتي الفجر إن لم يكن صلاهما في البيت ويشتغل بالدعاء المذكور بعدهما ، وإن كان قد صلى ركعتي الفجر صلى ركعتي التحية وجلس منتظرا للجماعة . والأحب التغليس بالجماعة فقد كان صلّى اللّه عليه وسلم يغلس
شرح
عنها وتقدم في كتاب الصلاة ، وتقدم أيضا ما يقرأ فيهما . ( ويقرأ بعد الركعتين إذا صلاهما في البيت أو في المسجد الدعاء الذي رواه ابن عباس رضي اللّه عنهما فيقول : « اللهم إني أسألك رحمة من عندك تهدي بها قلبي » إلى آخر الدعاء كما تقدم ) بطوله في كتاب الدعوات . ( ثم يخرج من البيت متوجها إلى المسجد ولا ينسى دعاء الخروج إلى المسجد ) كما تقدم في كتاب الدعوات ( فلا يسعى سعيا بل يمشي وعليه السكينة والوقار كما ورد به الخبر ) رواه البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة رضي اللّه عنه ، ( ولا يشبك بين أصابعه ) فقد نهي عن ذلك ، وقد تقدم في كتاب الصلاة ( ويدخل المسجد ويقدم رجله اليمنى ويدعو بالدعاء المأثور لدخول المسجد ) تقدم في الباب الخامس من الأذكار ، ( ثم يطلب من المسجد الصف الأول ) مما يلي الإمام عن ميمنته ( إن وجد متسعا ) في الموضع ، وإلا فالميسرة وإلا فالصف الذي يلي الأول ، ( ولا يتخطى الرقاب ) ولا يفصل بين اثنين ، ( ولا يزاحم ) أحدا ( كما سبق ذكره في كتاب الجمعة ) مفصلا ، ( ثم يصلي ركعتي الفجر إن لم يصلهما في المنزل ويشتغل بالدعاء المذكور ) قريبا ( بعدهما ) أي بعد الركعتين ، ( وإن كان قد صلى ركعتي الفجر صلى ركعتي التحية وجلس منتظرا للجماعة ) أي للصلاة معهم .
ولفظ القوت : ومن دخل المسجد لصلاة الصبح ولم يكن صلى ركعتي الفجر في منزله صلاهما واجزأتا عنه من تحية المسجد ، ومن كان قد صلاهما في بيته نظر فإن كان دخوله في المسجد بغلس عند طلوع الفجر وإشتباك النجوم صلى ركعتين تحية المسجد وإن كان دخوله عند إمحاق النجوم ومسفرا عند الإقامة قعد ولم يصل الركعتين لئلا يكون جامعا بين صلاة الصبح وبين صلاة قبلها ، ولا يصلي بعد طلوع الفجر الثاني شيئا إلا ركعتي الفجر فقط ، ومن دخل المسجد ولم يكن صلى ركعتي الفجر فإن كان قبل الإقامة صلاهما ، وإن دخل وقت الإقامة أو قد افتتح الإمام الصلاة فلا يصليهما وليدخل في صلاة المكتوبة فإنه أفضل ، وللنهي فيه روينا عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم : « إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة وليقل من قعد في المسجد من غير صلاة ركعتين