تُصْبِحُونَ
[ الروم : 17 ] وبقوله تعالى :
وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِها
[ طه : 130 ] ، وقوله عز وجل :
وَمِنْ آناءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرافَ النَّهارِ لَعَلَّكَ تَرْضى
[ طه : 130 ] وقوله تعالى :
وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ بُكْرَةً وَأَصِيلًا
[ الإنسان :
25 ] .
فأما ترتيبه : فليأخذ من وقت انتباهه من النوم ، فإذا انتبه فينبغي أن يبتدئ بذكر اللّه تعالى فيقول : الحمد للّه الذي أحيانا بعد ما أماتنا وإليه النشور إلى آخر الأدعية ، والآيات التي ذكرناها في دعاء الاستيقاظ من كتاب الدعوات ، وليلبس ثوبه وهو في الدعاء وينوي به ستر عورته امتثالا لأمر اللّه تعالى واستعانة به على عبادته من غير قصد رياء ولا رعونة ثم يتوجه إلى بيت الماء إن كان به حاجة إلى بيت الماء ويدخل أوّلا رجله اليسرى ويدعو بالأدعية التي ذكرناها فيه في كتاب الطهارة عند الدخول والخروج ، ثم يستاك على السنّة - كما سبق - ويتوضأ مراعيا لجميع السنن والأدعية التي ذكرناها في الطهارة فإنا إنما قدمنا آحاد العبادات لكي نذكر في هذا الكتاب وجه التركيب والترتيب فقط . فإذا فرغ من الوضوء صلى ركعتي الفجر أعني السنة في منزله ، كذلك كان يفعل
شرح
وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ) والمراد به هو هذا الوقت ، ( و ) كذا ( قوله تعالى :وَمِنْ آناءِ اللَّيْلِ) أي ساعاته( فَسَبِّحْ وَأَطْرافَ النَّهارِ )المراد به الصبح والمغرب . ( و ) كذا ( قوله تعالى :وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ بُكْرَةً وَأَصِيلًا) أي صباحا ومساء .
( وأما ترتيبه : فليأخذ من وقت انتباهه من النوم ، فإذا انتبه فينبغي أن يبدأ بذكر اللّه عز وجل فيقول : الحمد للّه الذي أحيانا بعد ما أماتنا ) أي بعثنا من النوم بعد أن أنامنا ( وإليه النشور إلى آخر الآيات والأدعية التي ذكرناها في دعاء الاستيقاظ في كتاب الدعوات ) وتقدم الكلام على ذلك مفصلا ، ( ويلبس ثوبه ) الذي قلعه قبل نومه ( وهو في ) حال ( الدعاء ) المذكور ، ( وينوي به ) في قلبه ( ستر العورة امتثالا لأمر اللّه تعالى ) حيث أمرنا بذلك ( واستعانة ) به ( على عبادته من غير قصد رياء ورعونة ) وهي الوقوف مع النفس بنفي طباعها ، ( ثم يتوجه إلى بيت الماء ) أي محل قضاء الحاجة الإنسانية وهو من الكنايات الحسنة ( إن كان به حاجة ) إلى دخوله وإلا فلا ، ( ويدخل أولا رجله اليسرى ) كما هو السنة ( ويدعو بالأدعية التي ذكرناها في كتاب الطهارة عند الدخول والخروج ، ثم يستاك على السنة ) كما سبق أيضا ( ويتوضأ مراعيا لجميع السنن والأدعية التي ذكرناها في كتاب الطهارة فإنا إنما قدمنا آحاد العبادات ) ومفرداتها ( كي نذكر في هذا الكتاب وجه التركيب والترتيب فقط ، وإذا فرغ من الوضوء صلى ركعتي الصبح أعني السنة في منزله .
كذلك كان يفعله رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ) ، كما أخرجه البخاري ومسلم من حديث حفصة رضي اللّه