تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
بحسب تكرر الأوقات وظائف الأوراد حرصا على احياء الليل والنهار في طلب القرب من الملك الجبار والسعي إلى دار القرار ، فصار من مهمات علم طريق الآخرة تفصيل القول في كيفية قسمة الأوراد وتوزيع العبادات التي سبق شرحها على مقادير الأوقات ، ويتضح هذا المهم بذكر بابين . الباب الأول : في فضيلة الأوراد وترتيبها في الليل والنهار . الباب الثاني : في كيفية احياء الليل وفضيلته وما يتعلق به .
شرح
وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَما قَلى[ الضحى : 3 ] وفي بعض النسخ بالتشديد ( بالكلية ) أي مرة واحدة ( ملاذ النفس ) أي مشتهياتها ، ( واغتنموا بقايا العمر ) أي ما بقي من عمارة البدن بالحياة ، ( ورتبوا ) على أنفسهم ( بحسب تكرار الأوقات وظائف الأوراد ) . الوظيفة : ما يرتب كل يوم من رزق أو عمل يقال له وظيفة رزق ، وعليه كل يوم وظيفة من عمل . والأوراد جمع ورد بالكسر وهو ما يرتبه الإنسان على نفسه كل يوم أو ليلة من عمل ومنه قولهم : من لا ورد له لا وارد له . ( حرصا على إحياء الليل والنهار ) بالأعمال الصالحة ( في طلب القرب من الملك الجبار ) فما تقرب إليه متقرب كتقربه بالنوافل من الطاعات ، ( والسعي إلى دار القرار ) وهي دار الآخرة لاستقرارهم فيها ، ( فصار من مهمات علم طريق الآخرة تفصيل القول في كيفية قسمة الأوراد ) الموظفة ( وتوزيع ) أي تقسيم أنواع ( العبادات التي قد سبق شرحها ) في الكتب المتقدمة ( على مقادير الأوقات المختلفة ) من الليل والنهار ، ( ويتضح هذا المهم ) ويكشف سره ( بذكر بابين ) . الباب الأول : في فضيلة الأوراد وترتيبها في الليل والنهار . الباب الثاني : في كيفية إحياء الليل وفضيلته وما يتعلق به .