تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
باسمك أحيا وأموت » . « اللهم رب السماوات ورب الأرض ورب كل شيء ومليكه فالق الحب والنوى ومنزل التوراة والإنجيل والقرآن . أعوذ بك من شر كل ذي شر ومن شر كل دابة أنت آخذ بناصيتها أنت الأول فليس قبلك شيء ، وأنت الآخر فليس بعدك شيء ، وأنت الظاهر فليس فوقك شيء ، وأنت الباطن فليس دونك شيء . اقض عني الدين وأغنني من الفقر » . « اللهم إنك خلقت نفسي وأنت تتوفاها . لك مماتها ومحياها . اللهم إن أمتها فاغفر لها وإن أحييتها فاحفظها . اللهم إني أسألك العافية في الدنيا
شرح
قلت : ورواه أيضا أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي عن حذيفة قال : كان النبي صلّى اللّه عليه وسلم إذا أوى إلى فراشه قال : « باسمك أموت وأحيا وإذا نام قال الحمد للّه الذي أحيانا بعد ما أماتنا وإليه النشور » . ورواه أحمد والترمذي عن البراء ، ورواه أيضا أحمد والشيخان عن أبي ذر كان إذا أخذ مضجعه من الليل وضع يده تحت خده ثم يقول : « باسمك أحيا وباسمك أموت » والباقي كسياق حذيفة . ( « اللهم رب السماوات ورب الأرض ورب كل شيء ومليكه فالق الحب والنوى ومنزل التوراة والإنجيل والفرقان أعوذ بك من شر كل ذي شر ومن شر كل دابة أنت آخذ بناصيتها أنت الأول فليس قبلك شيء وأنت الآخر فليس بعدك شيء ، وأنت الظاهر فليس فوقك شيء ، وأنت الباطن فليس دونك شيء اقض عني الدين وأغنني من الفقر » ) قال العراقي : رواه مسلم من حديث أبي هريرة اه . قلت : ولفظه عن سهيل قال كان ابن صالح يأمرنا إذا أراد أحدنا أن ينام أن يضطجع على شقه الأيمن ثم يقول : « اللهم رب السماوات السبع ورب الأرض ورب العرش العظيم ربنا ورب كل شيء فالق الحب والنوى ومنزل التوراة والإنجيل والفرقان أعوذ بك من شر كل شيء أنت آخذ بناصيته . اللهم أنت الأول » . فساقه الخ . إلا أنه قال في آخره : « اقض عنا الدين وأغننا من الفقر » رواه الجماعة إلا البخاري . وقال ابن أبي الدنيا في كتاب الدعاء : حدثنا أبو هشام الرفاعي ، حدثنا أبو أسامة ، حدثنا الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال : جاءت فاطمة رضي اللّه عنها إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلم تسأله خادما فقال : « ألا أدلك على ما هو خير لك من خادم » فساق الحديث ، وفيه ذكر هذا الدعاء بمثل سياق الجماعة ، وقد قدمت ذكره قريبا عند دعاء الدين . ( « اللهم إنك خلقت نفسي وأنت تتوفاها ) هكذا بتاءين ، وفي بعض الروايات بحذف إحداهما تخفيفا ( لك مماتها ومحياها ) أي أنت المالك لإحيائها ولإماتتها أي وقت شئت لا مالك لهما غيرك . ( اللهم إن أمتها فاغفر لها ) أي ذنوبها ( وإن أحييتها فاحفظها ) من التورط فيما لا يرضيك . ( اللهم إني أسألك ) أي أطلب منك ( العافية ) أي السلامة في الدين من الافتتان وكيد الشيطان والدنيا من الآلام والأسقام .