أحيانا بعد ما أماتنا وإليه النشور ، أصبحنا وأصبح الملك للّه والعظمة والسلطان للّه والعزة والقدرة للّه . أصبحنا على فطرة الإسلام وكلمة الإخلاص وعلى دين نبينا محمد صلّى اللّه عليه وسلم وملة أبينا إبراهيم حنيفا وما كان من المشركين . اللهم بك أصبحنا وبك أمسينا وبك نحيا
شرح
وحدثني أخي أن معتمر بن سليمان حدثهم بهذا الحديث عن أبي عبد الحرث بن موسى . قال : وأثنى عليه خير اه .
وروى ابن النجار عن ابن عباس بنحو سياق الديلمي ولفظه : « من قال عند منامه اللهم لا تؤمنا مكرك » . فساقه إلى قوله : « الغافلين » ثم قال : « اللهم ابعثنا في أحب الساعات إليك وفيه إلا بعث اللّه إليه ملكا في أحب الساعات إليه فيوقظه فإن قام وإلا صعد الملك فيعبد اللّه في السماء ثم يعرج إليه ملك آخر فيوقظه فإن قام وإلا صعد الملك فقام مع صاحبه ويعرج إليه ملك آخر فيوقظه فإن قام وإلا صعد الملك فقام مع صاحبيه فإن قام بعد ذلك ودعا استجيب له فإن لم يقم كتب اللّه له ثواب أولئك الملائكة » . وقد تقدم الكلام على أول هذا الحديث مختصرا في أول هذا الكتاب .
( فإذا استيقظت من نومك عند الصباح فقل : « الحمد للّه الذي أحيانا بعد ما أماتنا وإليه النشور » ) هو من بقية الحديث الذي رواه البخاري ، وأبو داود ، والترمذي ، والنسائي عن حذيفة ، ومسلم عن البراء وقد تقدم قريبا .
( « أصبحنا وأصبح الملك للّه والعظمة والسلطان للّه والقوة والقدرة للّه » ) قال العراقي رواه الطبراني في الأوسط من حديث عائشة : « أصبحنا وأصبح الملك للّه والحمد والحول والقوة والقدرة والسلطان في السماوات والأرض وكل شيء للّه رب العالمين » وله في الدعاء من حديث ابن أبي أوفى : « أصبحت وأصبح الملك والكبرياء والعظمة والخلق والليل والنهار وما سكن فيهما للّه » وإسنادهما ضعيف . ولمسلم من حديث ابن مسعود : « أصبحنا وأصبح الملك للّه » اه .
وقلت : حديث ابن مسعود هذا رواه أيضا أبو داود والترمذي والنسائي كان نبي اللّه صلّى اللّه عليه وسلم إذا أمسى قال « أمسينا وأمسى الملك للّه وإذا أصبح قال أصبحنا وأصبح الملك للّه » .
( أصبحنا على فطرة الإسلام ) أي دينه الحق ( وكلمة الإخلاص ) وهي كلمة الشهادة ( ودين نبينا محمد صلّى اللّه عليه وسلم ) وهو تعليم للأمة وإرشاد لهم ، ( وملة أبينا إبراهيم عليه السلام حنيفا مسلما وما كان من المشركين » ) قال العراقي رواه النسائي في اليوم والليلة من حديث عبد الرحمن بن إبزي بسند صحيح ، ورواه أحمد من حديث ابن إبزي عن أبي بن كعب مرفوعا اه .
قلت : ورواه أيضا الطبراني في الكبير ، ولفظ النسائي كان النبي صلّى اللّه عليه وسلم إذا أصبح قال « أصبحنا على فطرة الاسلام وكلمة الاخلاص وعلى دين نبينا محمد صلّى اللّه عليه وسلم وعلى ملة أبينا إبراهيم حنيفا مسلما وما كان من المشركين » رواه من طرق ، ورجال إسناده رجال الصحيح . والحنيف الصحيح هو