وبنبيك الذي أرسلت » ويكون هذا آخر دعائك فقد أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بذلك . وليقل قبل ذلك : « اللهم أيقظني في أحب الساعات إليك ، واستعملني بأحب الأعمال إليك تقربني إليك زلفى وتبعدني من سخطك بعدا أسألك فتعطيني وأستغفرك فتغفر لي وأدعوك فتستجيب لي » فإذا استيقظت من نومك عند الصباح فقل : « الحمد للّه الذي
شرح
إليك ) أي خوفا منك ورغبة إليك ( لا ملجأ ولا منجا منك إلا إليك آمنت بكتابك الذي أنزلت ، ونبيك الذي أرسلت » ويكون هذا آخر دعائك فقد أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بذلك ) قال العراقي : متفق عليه من حديث البراء اه .
قلت : لفظ حديث البراء قال : قال النبي صلّى اللّه عليه وسلم : « إذا أتيت مضجعك فتوضأ وضوءك للصلاة ثم إضطجع على شقك الأيمن ثم قل : اللهم أسلمت وجهي إليك » فساقه إلى قوله : « أرسلت » ثم قال بعده « فإن مت من ليلتك فأنت على الفطرة واجعلهن آخر ما تتكلم به . قال : فرددتها على النبي صلّى اللّه عليه وسلم فلما بلغت آمنت بكتابك الذي أنزلت قلت ورسولك قال : لا ونبيك الذي أرسلت » رواه الجماعة وفي رواية للبخاري أيضا : « فإنك إن مت من ليلتك مت على الفطرة وإن أصبحت أصبت خيرا » وفي رواية للبخاري أيضا كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم إذا أوى على فراشه نام على شقه الأيمن ثم قال : « اللهم أسلمت نفسي إليك ووجهت وجهي إليك » فذكر مثله غير أنه قال : « وبنبيك » كما هو في سياق المصنف ، وفي رواية لأبي داود قال لي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « إذا أويت إلى فراشك وأنت طاهر فتوسد يمينك » . ثم ذكر نحوه . وفي رواية للنسائي : « كان النبي صلّى اللّه عليه وسلم إذا أوى إلى فراشه توسد يمينه ثم قال بسم اللّه فذكره بمعناه .
( وليقل قبل ذلك ) أي قبل قراءته لهذا الدعاء : ( « اللهم أيقظني في أحب الساعات إليك واستعملني بأحب الأعمال لديك تقربني إليك زلفى وتبعدني من سخطك بعدا . أسألك فتعطيني وأستغفرك فتغفر لي وأدعوك فتستجيب لي » ) .
قال العراقي : رواه أبو منصور الديلمي في مسند الفردوس من حديث ابن عباس : « اللهم ابعثنا في أحب الساعات إليك حتى نذكرك فتذكرنا ونسألك فتعطينا وندعوك فتستجيب لنا » وإسناده ضعيف وهو معروف من قول حبيب الطائي كما رواه ابن أبي الدنيا اه .
قلت : هكذا هو لفظ العراقي ، والصواب من قول حبيب أبي محمد أي المعروف بالعجمي .
قال أبو بكر بن أبي الدنيا في كتاب الدعاء : حدثنا أحمد بن إبراهيم بن كثير ، حدثنا الحرث بن موسى الطائي ، حدثنا حبيب أبو محمد قال : إذا أوى العبد إلى فراشه قال : « اللهم لا تنسني ذكرك ولا تؤمني مكرك ولا تجعلني من الغافلين ونبهني لأحب الساعات إليك أذكرك فتذكرني وأدعوك فتستجيب لي وأسألك فتعطيني وأستغفرك فتغفر لي بعث اللّه إليه ملكا فنبهه فإن هو قام فتوضأ فسأل ذلك وإلا صعد ذلك الملك فصلى ثم يبعث إليه ملك آخر فيفعل مثل ذلك ، ثم يبعث اللّه إليه ملكا آخر فيفعل مثل ذلك ، وكان صلاة الأملاك له حتى يصبح » . قال أحمد بن إبراهيم :