تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
بعزة اللّه وقدرته من شر ما أجد وأحاذر » فإذا أصابك كرب فقل : « لا إله إلا اللّه العلي الحليم ، لا إله إلا اللّه رب العرش العظيم ، لا إله إلا اللّه رب السماوات السبع ورب
شرح
رواية : بعزة اللّه ( وقدرته من شر ما أجد وأحاذر » ) وهذا العلاج من الطب الإلهي لما فيه من ذكر اللّه والتفويض إليه والإستعاذة بعزته وتكراره يكون أنجع وأبلغ ، كتكرار الدواء الطبيعي لاستقصاء إخراج المادة ، وفي السبع خاصية لا توجد في غيرها . قال العراقي : رواه مسلم من حديث عثمان بن أبي العاص الثقفي اه . قلت : وكذلك رواه أحمد والنسائي في اليوم والليلة ، وابن ماجة وابن حبان ، وكلهم في الطب إلا النسائي ولفظهم : شكوت إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وجعا أجده في جسدي منذ أسلمت فقال : « ضع يدك » الحديث . وفي رواية « ضع يمينك على المكان الذي تشتكي فامسح بها سبع مرات وقل أعوذ بعزة اللّه وقوته من شر ما أجد في كل مسحة » . وهكذا رواه ابن حبان والطبراني والحاكم في الجنائز وابن السني في اليوم والليلة . ( وإذا أصابك كرب فقل « لا إله إلا اللّه العلي الحليم ، لا إله إلا اللّه رب العرش العظيم ، لا إله إلا اللّه رب السماوات والأرض ورب العرش الكريم » ) قال العراقي : متفق عليه من حديث ابن عباس اه . قلت : رواه مسلم والترمذي وأبو بكر بن خزيمة عن محمد بن بشار : حدثنا معاذ بن هشام هو الإستواني ، حدثنا أبي عن قتادة عن أبي العالية عن ابن عباس أن نبي اللّه صلّى اللّه عليه وسلم كان يدعو عند الكرب : « لا إله إلا اللّه العظيم الحليم ، لا إله إلا اللّه رب العرش العظيم ، لا إله إلا اللّه رب السماوات ورب الأرض ورب العرش الكريم » ورواه البخاري عن مسلم بن إبراهيم : حدثنا هشام لكن لم يسقه بتمامه ، وأخرجه تاما عن مسدد عن يحيى القطان عن هشام ، ورواه مسلم عن عبد بن حميد ، حدثنا محمد بن بشر ، حدثنا سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة أن أبا العالية الرياحي حدثهم عن ابن عباس أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم كان يدعو بهن أو كان يقولهن عند الكرب فذكر مثله ، لكن قال : « رب السماوات السبع » . وأخرجه البخاري من رواية يزيد بن زريع ، عن سعيد ، وروى عبد بن حميد أيضا عن يزيد بن هارون ، أخبرنا سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة ، عن أبي العالية ، عن ابن عباس ، عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال : « كلمات الفرج لا إله إلا اللّه الحليم العظيم ، لا إله إلا اللّه الحليم الكريم ، لا إله إلا اللّه هو رب السماوات السبع ورب العرش الكريم » . وأخرجه ابن خزيمة عن الحسن عن محمد الزعفراني عن يزيد ابن هارون ، وأخرجه ابن أبي الدنيا في الدعاء عن أبي خيثمة عن يزيد بن هارون إلا أنه قدم الجملة الثانية على الأولى ، وأخرجه الطبراني في الدعاء عن بشر بن موسى عن الحسن بن موسى ، وأخرجه مسلم عن محمد بن حاتم ، عن بهز بن أسد كلاهما عن حماد بن سلمة ، عن يوسف بن عبد اللّه بن الحرث ، عن أبي العالية ، عن ابن عباس قال : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم إذا حزبه أمر قال : « لا إله إلا
إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 375 | مرتضى الزبيدي