تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
كبّر اللّه تعالى أربعا وثلاثين وسبحه ثلاثا وثلاثين واحمده ثلاثا وثلاثين » . ثم قل : « اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك وبمعافاتك من عقوبتك وأعوذ بك منك . اللهم إني لا أستطيع أن أبلغ ثناء عليك ولو حرصت ولكن أنت كما أثنيت على نفسك » . « اللهم
شرح
استقبل به القبلة ( ثم كبر اللّه أربعا وثلاثين ) تكبيرة ( وسبحه ثلاثا وثلاثين ) تسبيحة ( وأحمده ثلاثا وثلاثين ) تحميدة فتلك المائة » . قال العراقي : متفق عليه من حديث علي اه . قلت : لفظ هذا الحديث عن علي أن فاطمة رضي اللّه عنها أتت النبي صلّى اللّه عليه وسلم تسأله خادما فقال : « ألا أخبرك ما هو خير لك منه تسبّحين اللّه عند منامك ثلاثا وثلاثين ، وتحمدين اللّه ثلاثا وثلاثين ، وتكبرين اللّه أربعا وثلاثين » ثم قال سفيان : إحداهن أربعا وثلاثين فما تركته بعد قيل : ولا ليلة صفين ؟ قال : لا ولا ليلة صفين . رواه البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي . وفي رواية للبخاري : « أن فاطمة رضي اللّه عنها شكت ما تلقى في يدها من الرحى ، فأتت النبي صلّى اللّه عليه وسلم تسأله خادما فلم تجده فذكرت ذلك لعائشة رضي اللّه عنها ، فلما جاء صلّى اللّه عليه وسلم أخبرته . قال : فجاءنا وقد أخذنا مضاجعنا فذهبت أقوم فقال : مكانك ، فجلس بيننا حتى وجدت برد قدميه على صدري فقال : ألا أدلكما على ما هو خير لكما من خادم إذا أويتما إلى فراشكما أو أخذتما مضاجعكما فكبرا ثلاثا وثلاثين وسبحا ثلاثا وثلاثين وأحمدا ثلاثا وثلاثين فهذا خير لكما من خادم » وعن شعبة عن خالد عن ابن سيرين قال : التسبيح أربعا وثلاثين ، وفي بعض طرق النسائي التحميد أربعا وثلاثين ، وهو الموافق لما أورده المصنف هنا زاد أبو داود في بعض طرقه قالت : رضيت عن اللّه عز وجل وعن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم . ( ثم قل : « اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك وبمعافاتك من عقوبتك وأعوذ بك منك . اللهم لا أستطيع أن أبلغ ثناء عليك ولو حرصت ولكن أنت كما أثنيت على نفسك » ) قال العراقي : رواه النسائي في اليوم والليلة من حديث علي وفيه انقطاع اه . قلت : تقدم هذا الدعاء في آخر تلاوة القرآن ، وذكرت هناك ما يتعلق بمعناه وهو من أذكار السجود مروي عن عائشة رضي اللّه عنها . رواه مسلم من طريق الأعرج عن أبي هريرة عنها وفيه بعد قوله منك : لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك ، وله طريق أخرى منها عند ابن خزيمة من رواية النضر عن عروة عنها نحو حديث أبي هريرة عنها ، لكن قال في آخره : « أثني عليك ولا أبلغ كل ما فيك » . وسنده صحيح . ومنها في الخلفيات من طريق علي بن الحصين عنها وقال في آخره لا أحصي أسماءك ولا ثناء عليك » . وسنده ضعيف . ( « اللهم باسمك أحيا وأموت » ) قال العراقي : رواه البخاري من حديث حذيفة ومسلم من حديث البراء اه .