العرش الكريم » . « وإن أردت النوم فتوضأ أولا ثم توسد على يمينك مستقبل القبلة ثم
شرح
اللّه الحليم العظيم » فذكر الحديث وزاد في آخره « ثم يدعو » . وأخرجه أبو عوانة والنسائي جميعا عن محمد بن إسحاق الصغاني عن الحسن بن موسى ، وقد روي هذا الحديث بزيادة أخرى .
قال البخاري في كتاب الأدب المفرد : حدثنا محمد بن عبد العزيز ، حدثنا عبد الملك بن الخطاب ، حدثني راشد أبو محمد بن عبد اللّه بن الحرث ، سمعت ابن عباس يقول : كان النبي صلّى اللّه عليه وسلم يقول عند الكرب فذكر مثل رواية هشام التي تقدم ذكرها أولا وزاد في آخره : « اللهم اصرف عني شره » . وقد روي هذا الحديث أيضا من غير طريق ابن عباس .
قال أبو بكر بن أبي الدنيا في كتاب الدعاء : حدثنا إسحاق بن إسماعيل حدثني سعيد بن منصور ، حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن ، عن محمد بن عجلان ، عن محمد بن كعب عن عبد اللّه بن الهاد عن عبد اللّه بن جعفر ، عن علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه قال : لقنني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم هؤلاء الكلمات إن نزل بي شدة أو كرب أن أقولهن : « لا إله إلا اللّه الحليم الكريم سبحانه وتعالى تبارك اللّه رب العرش العظيم والحمد للّه رب العالمين » فكان عبد اللّه بن جعفر يلقنها الميت ، وينفث بها على المذعور ، ويعلمها المعتزبة من بناته .
قال : وحدثنا محمد بن موسى الفلكي ، حدثنا روح بن عبادة ، عن أسامة بن زيد ، عن محمد بن كعب القرظي ، عن عبد اللّه بن شاد ، عن عبد اللّه بن جعفر ، عن علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه قال : علمني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم إذا نزل بي كرب أن أقول : « لا إله إلا اللّه الحليم الكريم ، سبحان اللّه وتبارك اللّه رب العرش العظيم والحمد للّه رب العالمين » .
قال : وحدثني الحسين بن علي العجلي ، ثنا محمد بن فضيل ، عن مسعود ، عن أبي بكر بن حفص ، عن حسين بن حسن قال : زوج عبد اللّه بن جعفر ابنته فخلا بها . قال الحسن : فلقيتها فقلت ما قال لك ؟ قالت : قال لي يا بنية إذا نزل بك الموت أو أمر تفظعين به فقولي : « لا إله إلا اللّه الحليم الكريم سبحان اللّه رب العرش العظيم والحمد للّه رب العالمين » قال الحسن : فأتيت الحجاج فقلتهن ، فقال : لقد جئتني وأنا أريد أن أضرب عنقك فما من أحد أحب إلي منك فسلني ما شئت .
( « وإن أردت النوم فتوضأ أولا ) وإن كان متوضئا كفاه ذلك ، ( ثم توسد على يمينك ) أي ضع رأسك على الوسادة على جهة يمينك فهو السنة لأن القلب جهة اليسار ، فإذا نام على اليمين تعلق قلبه فهو أسرع لانتباهه من نومه ، وهذه الهيئة نومة الأنبياء ، وعند مسلم من حديث أبي هريرة :
« فإذا أراد أن يضطجع فليضطجع على شقه الأيمن » . وعند السنة من حديث البراء : « إذا أتيت مضجعك فتوضأ وضوءك للصلاة ثم اضطجع على شقك الأيمن » . وفي رواية للبخاري : « كان إذا أوى إلى فراشه نام على شقه الأيمن » وفي رواية لأبي داود قال لي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « إذا أويت إلى فراشك وأنت طاهر فتوسد يمينك » ( مستقبل القبلة ) إن استطاع ذلك فإن أكرم المجالس ما