تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
يتعلمها » فإذا وجدت وجعا في جسدك أو جسد غيرك فارقه برقية رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « كان إذا اشتكى الإنسان قرحة أو جرحا وضع سبابته على الأرض ثم رفعها وقال : بسم اللّه تربة أرضنا بريقة بعضنا يشفى سقيمنا بإذن ربنا » . وإذا وجدت وجعا في جسدك فضع يدك على الذي يتألم من جسدك وقل : « بسم اللّه - ثلاثا - وقل سبع مرات : أعوذ
شرح
اللّه بن موسى كلاهما عن يزيد بن هارون ، وقد روي هذا الحديث أيضا عن أبي موسى رضي اللّه عنه . قال الطبراني في الدعاء : حدثنا أحمد بن علي الجارودي ، حدثنا الحسن بن عرفة ، حدثنا علي بن ثابت الجزري ، عن منصور بن برقان ، عن عياض الكوفي ، عن عبيد اللّه بن زيد ، عن أبي موسى الأشعري قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « من أصابه هم أو حزن فليدع بهؤلاء الكلمات يقول اللهم أنا عبدك وابن عبدك » فذكر مثل حديث ابن مسعود وفي آخره بعد قوله : « وذهاب همي » قال قائل : يا رسول اللّه إن المغبون لمن غبن هؤلاء الكلمات قال : « أجل فقولوهن وعلموهن فإنه من قالهن وعلمهن أذهب اللّه حزنه وأطال فرحه » . وأخرجه ابن السني في اليوم والليلة من رواية مخلد ابن يزيد الحراني عن جعفر بن برقان . ( فإذا وجدت قرحة في جسدك أو جسد غيرك فارق برقية رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « كان صلّى اللّه عليه وسلم إذا اشتكى إنسان قرحة أو جرحا وضع سبابته على الأرض ثم رفعها ) وبلها بريقه ( وقال : بسم اللّه تربة أرضنا بريقة بعضنا يشفي سقيمنا بإذن ربنا » ) رواه البخاري ومسلم من حديث عائشة ، وكذلك رواه أبو داود والنسائي وابن ماجة بلفظ : « كان يقول للمريض بسم اللّه تربة أرضنا وريقة بعضنا يشفي سقيمنا » . ولفظ مسلم : « كان إذا اشتكى الإنسان الشيء منه أو كانت به قرحة أو جرح قال النبي صلّى اللّه عليه وسلم بأصبعه هكذا ، ووضع سفيان سبابته بالأرض ثم رفعها بسم اللّه تربة أرضنا بريقة بعضنا يشفي سقيمنا بإذن ربنا » قال ابن أبي شيبة يشفى ، وقال زهير ليشفي اه . والأكمل اكمال البسملة . وقال الشرجي في كتاب الفوائد : من أصابه جراح في جسده فليقل : « بسم اللّه الرحمن الرحيم وصلى اللّه على سيدنا محمد النبي الأمي وعلى آله وصحبه وسلم ثم يأخذ ترابا طاهرا ويطرح منه على الجرح قليلا قليلا وهو يقول أصاب النبي صلّى اللّه عليه وسلم في بعض غزواته جراح فما ضرب ولا أقاح ، وكذلك تكون أيها الجراح بسم اللّه ربنا تربة أرضنا بريقة بعضنا يشفي سقيمنا بإذن ربنا » يقول ذلك ثلاث مرات كل مرة يتفل وينفخ في الجرح يبرأ بإذن اللّه تعالى . ( وإذا وجدت وجعا في جسدك فضع يدك ) واليمين أولى . قال القرطبي : وهذا الأمر على جهة التعليم والإرشاد إلى ما ينبغي من وضع يد الراقي على المريض ومسحه بها ، ولا ينبغي له العدول عنه إلى المسح بنحو حديد وملح وغير ذلك فإنه لا أصل له في السنة ( على الذي يألم من جسدك وقل « بسم اللّه ثلاثا » ) والأكمل إكمال البسملة ( وقل سبع مرات أعوذ باللّه ) وفي