تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
سميت به نفسك ، أو أنزلته في كتابك ، أو علمته أحدا من خلقك ، أو استأثرت به في علم الغيب عندك أن تجعل القرآن ربيع قلبي ونور صدري وجلاء غمي وذهاب حزني وهمي » قال صلّى اللّه عليه وسلم : « ما أصاب أحدا حزن فقال ذلك إلا أذهب اللّه همه وأبدله مكانه فرحا فقيل له : يا رسول اللّه : أفلا نتعلّمها ؟ فقال صلّى اللّه عليه وسلم : بلى ينبغي لمن سمعها أن
شرح
أعطيته أحدا من خلقك ، أو استأثرت في علم الغيب عندك أن تجعل القرآن ربيع قلبي ونور صدري وجلاء غمي وذهاب حزني وهمي » . قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « ما أصاب أحدا حزن فقال هذا إلا أذهب اللّه عز وجل همه وأبدل مكانه فرحا ، فقيل يا رسول اللّه : أفلا نتعلمها ؟ فقال صلّى اللّه عليه وسلم : ينبغي لمن سمعها أن يتعلمها » ) قال العراقي : رواه أحمد وابن ماجة وابن حبان والحاكم من حديث ابن مسعود وقال : صحيح على شرط مسلم إن سلم من إرسال عبد الرحمن عن أبيه فإنه مختلف في سماعه عن أبيه اه . قلت : رواه أحمد عن يزيد بن هارون أخبرنا فضيل بن مرزوق ، أخبرنا أبو سلمة الجهني ، عن القاسم بن عبد الرحمن بن عبد اللّه بن مسعود ، عن أبيه ، عن جده عبد اللّه بن مسعود قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « ما أصاب مسلما قط هم أو حزن فقال اللهم إني عبدك وابن عبدك » فساقه إلا أنه قال « عدل » بدل « نافذ » وأو أنزلته « بأو » بدل « الواو » وأو علمته بدل أعطيته وجلاء حزني وذهاب همي وقال في آخره : « وأبدل مكان حزنه فرحا » وقال : أفلا نتعلمهن ؟ قال : بلى ينبغي لمن سمعهن أن يتعلمهن » . وأخرجه الحاكم في المستدرك وابن أبي الدنيا في كتاب الدعاء عن سعيد بن سليمان ، أخبرنا فضيل بن مرزوق . ووقع في رواية سعيد عند الحاكم فقط القرآن العظيم ، وقول الحاكم إن سلم من إرسال عبد الرحمن الخ . تعقبه الذهبي في مختصره فقال في السند أبو سلمة الجهني ما روى عنه إلا فضيل بن مرزوق ، ولا يعرف اسمه ولا حاله . قال الحافظ ابن حجر : ولكنه لم ينفرد به ، وذكره مع ذلك ابن حبان في الثقات . ثم ساق الحافظ سنده إلى علي بن المنذر قال : حدثنا محمد بن فضيل ، حدثنا عبد الرحمن بن إسحاق عن القاسم بن عبد الرحمن عن أبيه عن عبد اللّه بن مسعود قال : قال النبي صلّى اللّه عليه وسلم : « إذا أصاب أحدكم هم أو حزن فليقل » فذكره مثل حديث أبي سلمة وزاد بعد قوله : « وابن أمتك وفي قبضتك » وقال في آخره : « فما قالها عبد قط إلا أذهب اللّه همه » وقال فيه « ينبغي لكل مسلم » والباقي سواء أخرجه أبو يعلى عن محمد بن منهال عن عبد الواحد بن زياد عن عبد الرحمن بن إسحاق وأخرجه ابن السني عن أبي يعلى ، وعبد الرحمن بن إسحاق واسطي صدوق ، وحديث أبي سلمة الجهني رواه أيضا الطبراني في الدعاء عن عمر بن حفص السدوسي ، عن عاصم بن علي ، عن فضيل بن مرزوق . وأخرجه ابن شاذان في الفوائد عن أبي بكر العباداني ، عن محمد بن عبد الملك الدقيقي ، عن يزيد بن هارون وأخرجه أبو يعلى عن أبي خيثمة ، وأخرجه ابن أبي عاصم عن رزق