وقل : « ذكر اللّه من ذكرني بخير » فإذا رأيت استجابة دعائك فقل : « الحمد للّه الذي بعزته وجلاله تتم الصالحات » وإذا أبطأت فقل : « الحمد للّه على كل حال » وإذا سمعت أذان المغرب فقل : « اللهم هذا إقبال ليلك وإدبار نهارك وأصوات دعاتك وحضور صلواتك أسألك أن تغفر لي » وإذا أصابك هم فقل : « اللهم إني عبدك وابن عبدك وابن أمتك ناصيتي بيدك ماض في حكمك عدل في قضائك أسألك بكل اسم هو لك
شرح
حبان عن الحسن بن سفيان والطبراني في الدعاء عن عبد اللّه بن أحمد كلاهما عن نصر بن علي ، وأخرجه النسائي من طريق أزهر بن القاسم ، وأبو عوانة في صحيحه من طريق مسلم بن قتيبة .
كلاهما عن المثنى ، والزيادة المذكورة في رواية أبي داود لم تقع عند غيره ، وقد أخرجه أبو عوانة عن أبي داود بالزيادة وهو في مسند الحارث من طريق أبي مجلز عن أنس بدون تلك الزيادة .
( وإذا طنت أذنك فصل على محمد صلّى اللّه عليه وسلم وقل ذكر اللّه بخير من ذكرني » ) قال العراقي :
رواه الطبراني وابن عدي وابن السني في اليوم والليلة من حديث أبي رافع بسند ضعيف اه .
قلت : رواه الطبراني في معاجمه الثلاثة ، وكذا العقيلي ، والخرائطي في مكارم الأخلاق ، وآخرون كلهم بلفظ : « إذا طنت أذن أحدكم فليذكرني وليصل علي وليقل ذكر اللّه بخير من ذكرني بخير » والسند ضعيف ، بل قال العقيلي : أنه ليس له أصل . كذا في المقاصد للسخاوي ، لكن قال الهيثمي : إسناد الطبراني في الكبير حسن ، وهذا يبطل من زعم ضعفه فضلا عن وضعه كابن الجوزي والعقيلي ، ونقل المناوي في شرحه على الجامع أنه رواه ابن خزيمة في صحيحه باللفظ المذكور عن أبي رافع وهو ممن التزم تخريج الصحيح فاعرف ذلك .
( وإذا رأيت ) أمارات ( استجابة دعائك فقل : « الحمد للّه الذي بعزته وجلاله تتم الصالحات وإذا أبطأت فقل الحمد للّه » ) رواه الحاكم في المستدرك من حديث عائشة بلفظ كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقول : « ما يمنع أحدكم إذا عرف الإجابة من نفسه فشفي من مرض أو قدم من سفر يقول : الحمد للّه الذي بعزته وجلاله تتم الصالحات » . وروي ابن ماجة واللفظ له والحاكم وقال :
صحيح الإسناد بلفظ : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم إذا رأى ما يحب قال : « الحمد للّه الذي بنعمته تتم الصالحات وإذا رأى ما يكره قال الحمد للّه على كل حال » وقد تقدم هذا الحديث في الدعاء .
( وإذا سمعت أذان المغرب فقل : « اللهم هذا استقبال ليلك وإدبار نهارك وأصوات دعاتك ) جمع داع وهم المؤذنون ( وحضور صلواتك أسألك أن تغفر لي » ) قال العراقي : رواه أبو داود والترمذي وقال : غريب ، والحاكم من حديث أم سلمة دون قوله : « وحضور صلواتك » فإنها عند الخرائطي في مكارم الأخلاق والحسن بن علي المعمري في اليوم والليلة .
( فإذا أصابك هم فقل : « اللهم إني عبدك وابن عبدك وابن أمتك ناصيتي بيدك ماض في حكمك نافذ فيّ قضاؤك أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك ، وأنزلته في كتابك أو