تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
غضبت فقل : « اللهم اغفر لي ذنبي وأذهب غيظ قلبي وأجرني من الشيطان الرجيم » . فإذا خلفت قوما فقل : « اللهم إنا نجعلك في نحورهم ونعوذ بك من شرورهم » فإذا غزوت فقل : « اللهم أنت عضدي ونصيري وبك أقاتل » وإذا طنّت أذنك فصلّ على محمد صلّى اللّه عليه وسلم
شرح
داود والنسائي وابن ماجة واللفظ للترمذي . ( اللهم اجعله سيب رحمة ولا تجعله سيب عذاب » ) قال العراقي : رواه النسائي في اليوم والليلة من حديث سعيد بن المسيب مرسلا اه . ( فإذا غضبت ) على أحد ( فقل « اللهم اغفر لي ذنبي واذهب غيظ قلبي وأجرني من الشيطان الرجيم » ) قال العراقي : رواه ابن السني في اليوم والليلة من حديث عائشة بإسناد ضعيف اه . قلت : ولفظ ابن السني كان إذا غضبت عائشة عرك بأنفها وقال « يا عويش قولي اللهم رب محمد اغفر لي ذنبي واذهب غيظ قلبي وأجرني من مضلات الفتن » . ورأيت بخط الحافظ السخاوي ما نصه : هو في مسند أحمد من حديث سلمة في حديث طويل وسنده حسن . ( فإذا خفت قوما ) أي شرهم ( فقل : « اللهم إنا نجعلك في نحورهم ) أي في إزاء صدورهم تقول جعلت فلانا نحر العدو إذا جعلته قبالته وترسا يقاتل عنك ويحول بينك وبينه ، ( ونعوذ بك من شرورهم » ) خص النحر لأنه أسرع وأقوى في الدفع والتمكن من المدفوع ، والعدو إنما يستقبل نحره عند المناهضة في القتال أو للتفاؤل بنحرهم أي قتلهم . قال العراقي : رواه أبو داود والنسائي في اليوم والليلة من حديث أبي موسى بسند صحيح اه . قلت : وكذلك رواه الحاكم وابن حبان في صحيحهما ، ولفظ الأربعة سواء أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم كان إذا خاف قوما قال : « اللهم » فذكروه . وقال الحاكم : صحيح على شرط الشيخين ، وأقره الذهبي وفي لفظ لابن حبان كان إذا أصاب قوما ، ورواه أيضا أحمد والبيهقي قال النووي في الأذكار والرياض : أسانيده صحيحه . ( وإذا غزوت ) الكفار ( فقل : « اللهم أنت عضدي ) أي معتمد قال الطيبي : هو كناية عما يعتمد عليه ويثق المرء به في الخيرات وغيرها من القوة ( و ) أنك ( نصيري ) أي ناصري ومعيني ( وبك أقاتل ) أي عدوك وعدوي . قال العراقي رواه أبو داود والترمذي والنسائي من حديث أنس . قال الترمذي : حسن غريب اه . قلت : لفظ أبي داود كان إذا غزا قال : « اللهم أنت عضدي ونصيري وبك أحول وبك أصول وبك أقاتل » ورواه أحمد وابن ماجة والحاكم وابن حبان والضياء في المختارة ، وفي رواية للنسائي من حديث صهيب : « رب بك أقاتل وبك أحاول ولا حول ولا قوة إلا بك » فأما أبو داود والترمذي وكذا أبو يعلى فرووه عن نصر بن علي الجهضمي عن أبيه عن المثنى بن سعيد عن قتادة عن أنس . ورواه أبو يعلى أيضا عن موسى بن محمد عن عبد الرحمن بن مهدي عن المثنى بن سعيد ، ورواه ابن