أجره ولا تفتنا بعده واغفر لنا وله » وتقول عند التصدق :
رَبَّنا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ
[ البقرة : 127 ] وتقول عند الخسران :
عَسى رَبُّنا أَنْ يُبْدِلَنا خَيْراً مِنْها إِنَّا إِلى رَبِّنا راغِبُونَ
[ القلم : 32 ] وتقول عند ابتداء الأمور :
رَبَّنا آتِنا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنا مِنْ أَمْرِنا رَشَداً
[ الكهف : 10 ]
رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي * وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي
[ طه :
25 ، 26 ] ، وتقول عند النظر إلى السماء
رَبَّنا ما خَلَقْتَ هذا باطِلًا سُبْحانَكَ فَقِنا عَذابَ النَّارِ
[ آل عمران : 191 ]
تَبارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّماءِ بُرُوجاً وَجَعَلَ فِيها سِراجاً وَقَمَراً مُنِيراً
[ الفرقان : 61 ] وإذا سمعت صوت الرعد فقل : سبحان من
يُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَالْمَلائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ
فإن رأيت الصواعق فقل : « اللهم لا تقتلنا بغضبك ولا تهلكنا بعذابك وعافنا قبل ذلك » قاله كعب ، فإذا أمطرت السماء فقل :
شرح
وعنها رضي اللّه عنها قالت : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقول : « ما من عبد تصيبه مصيبة فيقول إنا للّه وإنا إليه راجعون . اللهم آجرني في مصيبتي واخلف لي خيرا منها إلا أجره اللّه في مصيبته واخلف له خيرا منها . قالت : فلما توفي أبو سلمة قلت ما أمرني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فأخلف اللّه لي خيرا منه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم » انفرد به مسلم .
( وإذا تصدقت بصدقة فقل« رَبَّنا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ )نقله صاحب القوت ، ( وتقول عند الخسران ) في البيع والشراء :( عَسى رَبُّنا أَنْ يُبْدِلَنا خَيْراً مِنْها إِنَّا إِلى رَبِّنا راغِبُونَ )نقله صاحب القوت ، ( وتقول عند ابتداء الأمور ) أي عند الشروع في أوّل الأمر( رَبَّنا آتِنا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنا مِنْ أَمْرِنا رَشَداً )وتقول بعد ذلك :( رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي )وإن كان ممن يستمع إلى قوله فلا بأس أن يزيدوَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسانِي * يَفْقَهُوا قَوْلِي[ طه : 27 ، 28 ] ( وتقول عند النظر إلى السماء ) بقصد الاعتبار :( رَبَّنا ما خَلَقْتَ هذا باطِلًا سُبْحانَكَ فَقِنا عَذابَ النَّارِ )وتقول بعده( تَبارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّماءِ بُرُوجاً وَجَعَلَ فِيها سِراجاً وَقَمَراً مُنِيراً )المراد بالبروج منازل الشمس الاثنا عشر ، وسراجا أي شمسا . ( وإذا سمعت صوت الرعد فقل : سبحان منيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَالْمَلائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ ») قال العراقي : رواه مالك في الموطأ عن عبد اللّه بن الزبير موقوفا ولم أجده مرفوعا اه .
قلت : ولفظه كان إذا سمع صوت الرعد ترك الحديث وقال « سبحان الذي يسبح الرعد بحمده والملائكة من خيفته » ووجدت بخط من نقل عن خط الشيخ زين الدين الدمشقي الواعظ ما نصه : هو مرفوع في تفسير ابن جرير من حديث أبي هريرة بالشطر الأوّل ، لكن الراوي له عن أبي هريرة مبهم لم يسم فإنه قال : عن رجل عنه .
( فإذا رأيت الصواعق ) جمع صاعقة وهي قصفة رعد تنقض معها قطعة من نار ( فقل « اللهم لا تقتلنا بغضبك ولا تهلكنا بعذابك وعافنا قبل ذلك » ) خص القتل بالغضب