والحزب الثاني خمس سور ، والحزب الثالث سبع سور ، والرابع تسع سور ، والخامس إحدى عشرة سورة ، والسادس ثلاث عشرة سورة ، والسابع المفصل من ق إلى آخره .
فهكذا حزبه الصحابة رضي اللّه عنهم ، وكانوا يقرأونه كذلك . وفيه خبر عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم . وهذا قبل أن تعمل الأخماس والأعشار والأجزاء فما سوى هذا محدث .
شرح
والحزب الثاني خمس سور ، والحزب الثالث سبع سور ، والرابع تسع سور ، والخامس إحدى عشرة ، والسادس ثلاث عشرة سورة ، والسابع المفصل من ق إلى آخره ) وهو الذي يعبر عنه بعض القراء « 1 » يسوق من الفاتحة إلى المائدة ، ومنها إلى يونس ، ثم منها إلى بني إسرائيل ، ثم منها إلى الشعراء ، ثم منها إلى والصافات ، ثم منها إلى ق إلى آخر القرآن .
( فهكذا ) كانت أحزاب القرآن ، وكذلك ( حزبه الصحابة رضي اللّه عنهم وكانوا يقرأونه كذلك ، وفيه خبر ) وارد ( عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم ) ، وكأنه حزب على عدد الآي إذ عددها ستة آلاف ومائتا آية وست وثلاثون آية . قال صاحب القوت : وقد اعتبرت ذلك في كل حزب فرأيته يتقارب . ( وهذا قبل أن تعمل الأخماس والعواشر والأجزاء فما سوى هذا محدث ) .
وأما الخبر المذكور في التحزيب فقال العراقي : رواه أبو داود وابن ماجة من حديث أوس بن حذيفة في حديث فيه : « أنه طرأ علي حزبين من القرآن » قال أوس : فسألت أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم كيف يحزبون القرآن ؟ قالوا : ثلاث وخمس وسبع وتسع وإحدى عشرة وثلاث عشرة وحزب المفصل .
وفي رواية للطبراني فسألنا أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم كيف كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يجزئ القرآن ؟ فقالوا : كان يجزئه ثلاثا فذكره مرفوعا وإسناده حسن ا ه .
قلت : رواه أبو داود ، عن مسدد ، عن قران ، عن عبد اللّه بن عبد الرحمن الطائفي ، عن عثمان بن عبد اللّه بن أوس ، عن جده أوس بن حذيفة .
ورواه الطبراني من وجهين الأول عن معاذ بن المثنى عن مسدد ، والثاني عن فضيل بن محمد المطلي ، عن أبي نعيم ، عن الطائفي ولفظ الطبراني قال أوس : « قدمنا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في وفد ثقيف فأبطأ علينا ذات ليلة فقال : إنه طرأ عليّ حزبين من القرآن فكرهت أن أخرج حتى أقضيه » الحديث .
تنبيه :
قال الحافظ في تخريج الأذكار : لم يقع في أكثر الروايات في حديث أوس نسبة تحزيب القران للنبي صلّى اللّه عليه وسلم صريحا ، والذي وقع فيها بلفظ : كيف يحزبون القرآن ، ولم يقع أيضا في أكثرها تعيين أوّل المفصل ، وقد ذكره عبد الرحمن بن مهدي في روايته فقال : من ق إلى أن يختم ومقتضاه أنههامش
( 1 ) بياض في الأصل