غيب شهيد . اللهم إني أسألك إيمانا لا يرتد ونعيما لا ينفد وقرة عين الأبد ومرافقة نبيك محمد صلّى اللّه عليه وسلم في أعلى جنة الخلد . اللهم إني أسألك الطيبات وفعل الخيرات وترك المنكرات وحب المساكين . أسألك حبك وحب من أحبك وحب كل عمل يقرب إلى حبك وأن تتوب علي وتغفر لي وترحمني ، وإذا أردت بقوم فتنة فاقبضني إليك غير مفتون . اللهم
شرح
وروى الحاكم عن ابن عمر قال : قلما كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقوم من مجلس حتى يقول : « اللهم اغفر لي ما قدمت وما أخرت وما أسررت وما أعلنت وما أنت أعلم به مني » وقال : صحيح على شرط البخاري .
( اللهم إني أسألك إيمانا لا يرتد ) أي لا يقبل صفة الإرتداد والنقص ( ونعيما لا ينفد ) أي لا ينقضي وذلك ليس إلا نعيم الآخرة ، ( وقرة عين الأبد ) بدوام ذكره وكمال محبته والأنس به . قال بعضهم : من قرت عينه باللّه تعالى قرت به كل عين ، ( ومرافقة نبيك محمد صلّى اللّه عليه وسلم في أعلى جنة الخلد ) .
قال العراقي : رواه النسائي في اليوم والليلة ، والحاكم من حديث ابن مسعود دون قوله : « وقرة عين الأبد » وقال : صحيح الإسناد ، وللنسائي من حديث عمار بن ياسر بإسناد جيد : « وأسألك نعيما لا ينفد وقرة عين لا تنقطع » اه .
قلت : هو في أثناء حديث طويل يأتي ذكر بعضه ومضى ذكر بعضه رواه أحمد والحاكم عن عمار بن ياسر قال : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يدعو به ، وأما حديث ابن مسعود فرواه أيضا ابن حبان في صحيحه واللفظ للنسائي عن أبي عبيدة ، واسمه عامر عن أبيه عبد اللّه بن مسعود أنه سئل : ما الدعاء الذي دعوت به ليلة قال لك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم سل تعطه ؟ قال : قلت اللهم إني أسألك إيمانا لا يرتد ونعيما لا ينفد ومرافقة نبينا محمد صلّى اللّه عليه وسلم في أعلى درجة الجنة درجة الخلد .
( « اللهم إني أسألك الطيبات ) من الأفعال والأقوال ( وفعل الخيرات وترك المنكرات ) من الأخلاق والأعمال والأهواء ( وحب المساكين . أسألك حبك وحب من أحبك وحب كل عمل يقرب إلى حبك ، وأن تتوب علي وتغفر لي وترحمني وإذا أردت بقوم فتنة فاقبضني إليك غير مفتون » ) .
قال العراقي : رواه الترمذي من حديث معاذ : « اللهم إني أسألك فعل الخيرات » الحديث وقال :
حسن صحيح ولم يذكر الطيبات ، وهي في الدعاء للطبراني من حديث عبد الرحمن بن عائش . قال أبو حاتم : ليست له صحبة اه .
قلت : لفظ الترمذي عن معاذ قال : احتبس عنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ذات غداة عن صلاة الصبح حتى كدنا نتراءى عين الشمس فخرج سريعا فثوب بالصلاة فصلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وتجوز في صلاته ، فلما سلم دعا بصوته قال لنا على مصافكم كما أنتم ثم انفتل إلينا ثم قال أما إني سأحدثكم ما حبسني عنكم الغداة إني قمت من الليل فتوضأت وصليت ما قدر لي فنعست في صلاتي حتى