ولا تولني غيرك ولا تنزع عني سترك ولا تنسني ذكرك ولا تجعلني من الغافلين . وقل :
اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت خلقتني وأنا عبدك وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت .
أعوذ بك من شر ما صنعت أبوء لك بنعمتك عليّ وأبوء بذنبي فاغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت - ثلاث مرات - وقل : اللهم عافني في بدني وعافني في سمعي وعافني في
شرح
وَلكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ[ الأعراف : 176 ] الآية . وما أحسن قوله بعظمتك في هذا المقام .
قال العراقي : رواه أبو داود والنسائي وابن ماجة والحاكم وصحح إسناده من حديث ابن عمر قال : لم يكن النبي صلّى اللّه عليه وسلم يدع هؤلاء الكلمات حين يمسي وحين يصبح دون قوله : « وأقل عثراتي » اه .
قلت : ورواه البزار في مسنده عن ابن عباس ولفظه : « اللهم إني أسألك العفّة في دنياي وديني وأهلي ومالي . اللهم استر عورتي وآمن روعتي واحفظني » . الخ وفيه « وأعوذ بك أن أغتال من تحتي » وفيه يونس بن خباب وهو ضعيف .
( اللهم لا تؤمني مكرك ولا تولني غيرك ) أي لا تجعل غيرك يتولى أمرى ، ( ولا تنزع عني سترك ولا تنسني ذكرك ولا تجعلني من الغافلين ) .
قال العراقي : رواه أبو منصور الديلمي في مسند الفردوس من حديث ابن عباس دون قوله :
« ولا تولني غيرك » بإسناد ضعيف .
قلت ورواه ابن النجار كذلك ولفظهما : « من قال عند منامه اللهم لا تؤمنا مكرك ولا تنسنا ذكرك ولا تهتك عنا سترك ولا تجعلنا من الغافلين . اللهم ابعثنا في أحب الأوقات إليك حتى نذكرك فتذكرنا ونسألك فتعطينا وندعوك فتستجيب لنا ونستغفرك فتغفر لنا إلا بعث اللّه إليه ملكا في أحب الساعات فيوقظه » . الحديث .
وقال ابن أبي الدنيا في كتاب الدعاء : حدثنا أحمد بن إبراهيم بن كثير ، حدثنا الحرث بن موسى الطائي ، حدثنا حبيب أبو محمد قال : إذا آوى العبد إلى فراشه قال : « اللهم لا تنسني ذكرك » فساق الحديث بطوله كسياق الجماعة .
( وقل ) سيد الاستغفار : ( اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت خلقتني وأنا عبدك وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت . أعوذ بك من شر ما صنعت أبوء لك بنعمتك علي وأبوء بذنبي فاغفر لي إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت ) . تقدم أنه رواه البخاري من حديث شداد بن أوس ، ورواه كذلك ابن سعد في الطبقات ، ورواه أحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجة وأبو يعلى وابن حبان والحاكم والضياء عن عبد اللّه بن بريدة عن أبيه : « من قال حين يصبح أو حين يمسي فمات من يومه أو ليلته دخل الجنة » . ورواه ابن السني وأبو يعلى عن سليمان بن بريدة عن أبيه : « من قال ذلك في نهاره فمات من يومه ذلك مات شهيدا ومن قالها ليلا فمات من ليلته تلك مات شهيدا .
( وقل : اللهم عافني في بدني ) من الأسقام والآلام ( وعافني في سمعي ) أي القوة المودعة