وبالإسلام دينا وبمحمد صلّى اللّه عليه وسلم نبيا - ثلاث مرات - وقل : اللهم فاطر السماوات والأرض عالم الغيب والشهادة رب كل شيء ومليكه أشهد أن لا إله إلا أنت أعوذ بك من شر نفسي وشر الشيطان وشركه ، وقل اللهم إني أسألك العفو والعافية في ديني ودنياي وأهلي ومالي . اللهم استر عوراتي . وآمن روعاتي وأقل عثراتي واحفظني من بين يدي ومن خلفي وعن يميني وعن شمالي ومن فوقي وأعوذ بك ان اغتال من تحتي . اللهم لا تؤمني مكرك
شرح
يقول أفضل مما قال كما رواه أحمد عن عبد الرحمن بن غنم ، أو كتب له بها مائة حسنة ومحى عنه بها مائة سيئة وكانت كعدل رقبة كما رواه ابن السني عن أبي هريرة ، أو كن له عدل أربع رقاب من ولد إسماعيل كما رواه الطبراني عن أبي أيوب ، وأدخله اللّه بها جنات النعيم كما رواه الطبراني عن ابن عمر . ( وقل : رضيت باللّه ربا وبالإسلام دينا وبمحمد صلّى اللّه عليه وسلم نبيا ثلاث مرات ) فمن قالهن حين يصبح ويمسي كان حقا على اللّه أن يرضيه يوم القيامة كما رواه عبد الرزاق وأحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجة وابن سعد والروياني والبغوي والحاكم وأبو نعيم في الحلية عن أبي سلام عن رجل خدم النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، وقد تقدم ذكره والاختلاف في راويه في الباب الأول من الأذكار . ( وقل :
اللهم فاطر السماوات والأرض عالم الغيب والشهادة رب كل شيء ومليكه أشهد أن لا إله إلا أنت أعوذ بك من شر نفسي ومن شر الشيطان وشركه ) .
قال العراقي : رواه أبو داود والترمذي وصححه وابن حبان والحاكم وصححه من حديث أبي هريرة أن أبا بكر الصديق قال : يا رسول اللّه مرني بكلمات أقولهن إذا أصبحت وإذا أمسيت قال :
« قل اللهم » فذكره الخ .
قلت وأخرجه الترمذي أيضا وقال : حسن غريب من حديث عبد اللّه بن عمر وقال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « يا أبا بكر قل » فساقه . وفي آخره : « وأن اقترف على نفسي أو أجره إلى مسلم » .
وروى أحمد وابن منيع والشاشي وأبو يعلى وابن السني في عمل يوم وليلة والضياء عن أبي بكر قال : أمرني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أن أقول إذا أصبحت وإذا أمسيت وإذا أخذت مضجعي من الليل :
« اللهم فاطر السماوات والأرض » الخ وفيه الزيادة المذكورة ، وقد تقدم في الباب قبله عند ذكر دعاء أبي بكر رضي اللّه عنه ، ورواه الطيالسي وأحمد وابن أبي شيبة وابن السني من حديث ابن مرة بدون تلك الزيادة .
( وقل : اللهم إني أسألك العفو والعافية في ديني ودنياي ) ويندرج تحته الوقاية من كل مكروه ، ( وأهلي ومالي ، اللهم استر عوراتي وآمن روعاتي ) ، والمراد بالعورات العيوب والخلل والتقصير والروعات الفزعات ، وفيه من أنواع البديع جناس القلب ، ( وأقل عثراتي واحفظني من بين يدي ومن خلفي وعن يميني وعن شمالي ومن فوقي وأعوذ بعظمتك أن أغتال من تحتي ) أو أهلك من حيث لا أحس به ولا أشعر استوعب الجهات الست لأن ما يلحق الإنسان من سوء إنما يصله من أحدها وتخصيص جهة السفل بقوله : وأعوذ بعظمتك ادماج لمعنى قوله تعالى :