مرتابين ولا مفتونين ولا مغضوب علينا ولا ضالين . اللهم اعصمني من فتن الدنيا ووفقني لما تحب وترضى واصلح لي شأني كله وثبتني بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة ، ولا تضلني وإن كنت ظالما سبحانك سبحانك يا علي يا عظيم يا بارىء يا رحيم يا عزيز يا جبار ، سبحان من سبحت له السماوات باكنافها ، وسبحان من سبحت له البحار بأمواجها ، وسبحان من سبحت له الجبال بأصدائها ، وسبحان من سبحت له الحيتان بلغاتها ، وسبحان من سبحت له النجوم في السماء بأبراجها ، وسبحان من سبحت له الأشجار بأصولها وثمارها ، وسبحان من سبحت له السماوات السبع والأرضون السبع ومن فيهن ومن عليهن ، سبحان من سبح له كل شيء من مخلوقاته تباركت وتعاليت ، سبحانك سبحانك يا حي قيوم يا عليم يا حليم ، سبحانك لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك تحيي وتميت وأنت حي لا تموت بيدك الخير وأنت على كل شيء قدير .
شرح
( واحشرنا في زمرته ) أي جماعته ( غير خزايا ) جمع خزيان وهو حال لازم إذ لا يحشر في زمرته ويسقى من كأسه إلا من كان على تلك الحال ( ولا ناكبين ) أي معرضين ، وفي بعض بالثاء المثلثة بدل الموحدة أي ولا ناكثين عهده والنكث النقض ، ( ولا مرتابين ) أي شاكين ، ( ولا مفتونين ولا مغضوب علينا ولا ضالين ) عن الصراط المستقيم . ( اللهم اعصمني ) أي احفظني ( من فتن الدنيا ووفقني ) أي استعملني ( لما تحب وترضى ) من الأعمال الصالحة والأحوال الشريفة ، ( واصلح لي شأني كله وثبتني بالقول الثابت ) وهو قول لا إله إلا اللّه ( في الحياة الدنيا وفي الآخرة ) أي عند الموت ، ( ولا تضلني ) بعد إذ هديتني ( وإن كنت ظالما ) لنفسي .
( سبحانك سبحانك ) مرتين هكذا في الحلية ( يا علي يا عظيم يا رب يا بر يا رحيم يا عزيز يا جبار ) وفي بعض النسخ بعد قوله : وفي الآخرة ولا تفضحني يا علي يا عظيم يا بارئ يا رحيم يا عزيز يا جبار ، ولفظ الحلية بعد يا عظيم : يا بار يا حكيم يا عزيز يا جبار . ( سبحان من سبحت له السماوات بأكنافها ) أي أطرافها ، ( وسبحان من سبحت له الجبال بأصدائها ) وفي بعض النسخ بأعرافها ، ( وسبحان من سبحت له البحار بأمواجها ، وسبحان من سبحت له الحيتان بلغاتها ، وسبحان من سبحت له النجوم في السماء بأبراقها ) وفي بعض النسخ : بإشراقها ، وفي بعضها بأبراجها . ( وسبحان من سبحت له الشجر بأصولها ) هكذا في الحلية ، وفي بعض نسخ الكتاب زيادة . ( ونضارتها ) وفي بعضها بأصولها وثمارها ( وسبحان من سبحت له السماوات السبع والأرضون السبع ومن فيهن ومن عليهن ) وفي بعض النسخ هنا زيادة : وسبحان من سبح له كل شيء من مخلوقاته تباركت وتعاليت ، وفي الحلية بعد قوله ومن عليهن . ( سبحانك سبحانك يا حي يا حليم سبحانك لا إله إلا أنت وحدك » ) إلى هنا انتهى الدعاء في الحلية وزاد المصنف بعده ( « لا شريك لك تحيي وتميت وأنت حي لا تموت بيدك الخير وأنت على كل شيء قدير » ) ووجد في بعض النسخ زيادة « وصل اللهم على محمد وعلى آله وسلم كثيرا » .