تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
ووعيدك حق ولقاءك حق والساعة آتية لا ريب فيها ، وأن اللّه يبعث من في القبور على ذلك أحيا وعليه أموت وعليه أبعث إن شاء اللّه . اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت خلقتني وأنا عبدك وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت . أعوذ بك اللهم من شر ما صنعت ومن شر كل ذي شر . اللهم إني ظلمت نفسي فاغفر لي ذنوبي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت واهدني لأحسن الأخلاق فإنه لا يهدي لأحسنها إلا أنت واصرف عني سيئها فإنه لا يصرف سيئها إلا أنت . لبيك وسعديك والخير كله بيديك أنا لك وإليك استغفرك وأتوب إليك . آمنت اللهم بما أرسلت من رسول ، وآمنت اللهم بما أنزلت من كتاب وصلى اللّه على محمد النبي الأمي وعلى آله وسلم تسليما كثيرا خاتم كلامي ومفتاحه ، وعلى أنبيائه ورسله أجمعين آمين رب العالمين . اللهم أوردنا حوض محمد واسقنا بكأسه مشربا رويا سائغا هنيئا لا نظمأ بعده أبدا ، واحشرنا في زمرته غير خزايا ولا ناكثين للعهد ولا
شرح
آتية لا ريب فيها وأن اللّه يبعث من في القبور على ذلك أحيى وعليه أموت وعليه أبعث إن شاء اللّه ) عز وجل ، ( اللهم أنت ربي لا رب لي إلا أنت ) ولفظ الصحيحين من حديث شداد بن أوس لا إله إلا أنت ( خلقتني وأنا عبدك ) أي مقر لك بالعبودية المحضة على نفسي كما أقررت لك بالربوبية المطلقة ، ( وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت ) أي على قدر الجهد والطاقة ، ( أعوذ بك اللهم من شر كل ذي شر ) ولفظ الصحيحين : أعوذ بك من شر ما صنعت . ( اللهم إني ظلمت نفسي فاغفر لي ذنوبي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت ) . ولفظ الصحيحين : « أبوء لك بنعمتك عليّ وأبوء لك بذنبي فاغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت » وقد تقدم أنه من قالها من النهار موقنا بها فمات من يومه قبل أن يمسي فهو من أهل الجنة ، ومن قالها من الليل وهو موقن بها فمات قبل أن يصبح فهو من أهل الجنة . ( واهدني لأحسن الأخلاق فإنه لا يهدي لأحسنها إلا أنت واصرف عني سيئها فإنه لا يصرف سيئها إلا أنت ) وهذه الجملة بتمامها سقطت من الحلية ، وقد رواها الطبراني في الكبير عن أبي أمامة في أثناء حديث : ( لبيك وسعديك والخير كله بيديك إنا لك وإليك ) وفي بعض النسخ أنابك وإليك ، ( أستغفرك وأتوب إليك آمنت اللهم بما أرسلت من رسول ) إلى خلقك ، ( وآمنت اللهم بما أنزلت من كتاب ) على رسلك ( وصلى اللّه على محمد النبي وعلى آله وسلم كثيرا ) ولفظ الحلية : وصلى اللّه على محمد وعلى آله وسلم ( خاتم كلامه ومفتاحه ) وفي الحلية زيادة هذا قبل خاتم ، ( وعلى أنبيائه ورسله أجمعين والحمد للّه رب العالمين ) وفي الحلية زيادة « آمين » قبل رب العالمين ، وهكذا في بعض نسخ الكتاب أيضا . ( اللهم أوردنا حوضه ) أي اجعلنا من الواردين عليه ( واسقنا بكأسه ) الذي يسقيه وارديه ( مشربا ) يطلق على الماء المشروب وهو المراد هنا ، ( رويا ) فعيل بمعنى مفعل مفعل كأليم بمعنى مؤلم ، ( سائغا ) أي سهل المساغ في الحلق ، ( هنيئا ) لشاربه ( لا نظمأ بعده أبدا ) . وفي الحلية بعدها بتأنيث الضمير كأنه عائد إلى الشربة المفهومة من المشرب ،