تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
دعاء إبراهيم بن أدهم رضي اللّه عنه : روى إبراهيم بن بشار خادمه أنه كان يقول هذا الدعاء في كل يوم جمعة إذا أصبح وإذا أمسى : « مرحبا بيوم المزيد والصبح الجديد والكاتب والشهيد . يومنا هذا يوم عيد . اكتب لنا فيه ما نقول بسم اللّه الحميد المجيد الرفيع الودود الفعال في خلقه ما يريد . أصبحت باللّه مؤمنا وبلقائه مصدقا وبحجته معترفا ومن ذنبي مستغفرا ولربوبية اللّه خاضعا ولسوى اللّه من الآلهة جاحدا وإلى اللّه فقيرا وعلى اللّه متكلا وإلى اللّه منيبا . أشهد اللّه وأشهد ملائكته وأنبياءه ورسله وحملة عرشه ومن خلقه ومن هو خالقه بأنه هو اللّه الذي لا إله إلا هو وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله صلّى اللّه عليه وسلم تسليما ، وأن الجنة حق وأن النار حق والحوض حق والشفاعة حق ومنكرا ونكيرا حق ووعدك حق
شرح

( دعاء إبراهيم بن أدهم )

رحمه اللّه تعالى تقدمت ترجمته في كتاب العلم . ( روى إبراهيم بن بشار ) الرمادي ( خادمه ) قال ابن عدي : هو من أهل الصدق ، وقال ابن معين : ليس بشيء ( إنه كان يقول هذا الدعاء في يوم الجمعة إذا أصبح وإذا أمسى ) ، وإنما كان يخص يوم الجمعة به لما له من الفضل والبركة على غيره من الأيام ، وقال أبو نعيم في الحلية : أخبرني جعفر بن محمد بن نصير في كتابه ، وحدثني عنه محمد بن إبراهيم ، حدثنا إبراهيم بن نصر ، حدثنا إبراهيم بن بشار قال : كان إبراهيم بن أدهم يقول هذا الكلام في كل جمعة إذا أصبح عشر مرات ، وإذا أمسى يقول مثل ذلك : ( « مرحبا بيوم المزيد ) وإنما سمي يوم الجمعة بيوم المزيد لما تزاد فيه من البركات والفضائل ، وقد تقدم في كتاب الصلاة ( والصبح الجديد والكاتب والشهيد يومنا هذا يوم عيد ) أي لأن الجمعة عيد المسلمين . ( اكتب لنا ما نقول ) فيه ( بسم اللّه الحميد ) أي المحمود ذاتا وصفات ( المجيد ) أي العظيم قدرا ( الرفيع ) جلالا ( الودود ) إلى أوليائه ( الفعال في خلقه ما يريد أصبحت باللّه مؤمنا وبلقائه مصدقا وبحجته معترفا ومن ذنبي مستغفرا ولربوبية اللّه عز وجل خاضعا ) فإنه لا رب سواه ومن أخلص له الربوبية خلصت له العبودية ( ولما سوى اللّه عز وجل من الآلهة جاحدا ) ولفظ الحلية ولما سوى اللّه عز وجل جاحدا ( وإلى اللّه سبحانه فقيرا ) أي محتاجا إليه في كل الشؤون ( وعلى اللّه متوكلا وإلى اللّه منيبا ) أي راجعا ( أشهد اللّه وأشهد ملائكته وأنبياءه ورسله وحملة عرشه ) وذكرهم بعد ذكر الملائكة تخصيص ينبئ عن تشريف ( ومن خلق ومن هو خالق ) ، وفي نسخة : ومن خلقه ، وفي أخرى وما هو خالقه ، وفي أخرى وجميع خلقه ( بأنه هو اللّه الذي لا إله إلا هو وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله صلّى اللّه عليه وسلم » ) ومن قوله أشهد اللّه ، إلى هنا أخرجه ابن عساكر عن أنس ، وأن من قالها أربعا غدوة وأربعا عشية ثم مات دخل الجنة . ( « وأن الجنة حق والنار حق والحوض حق والشفاعة حق ومنكرا ونكيرا حق ووعدك حق ولقاءك حق والساعة