تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
« إنك أنت اللّه لا إله إلا أنت كذا وكذا » فمن دعا بهن كتب من الساجدين المخبتين الذين يجاورون محمدا وإبراهيم وموسى وعيسى والنبيين صلوات اللّه عليهم في دار الجلال . وله ثواب العابدين في السماوات والأرضين ، وصلى اللّه على سيدنا محمد وعلى كل عبد مصطفى . دعاء ابن المعتمر وهو سليمان التيمي وتسبيحاته رضي اللّه عنه :
شرح
بها ) أي بتلك الأسماء ( كتب من الشاكرين المخبتين الذين يجاورون محمدا ) صلّى اللّه عليه وسلم وإبراهيم وموسى ( وعيسى والنبيين ) عليهم السلام ( في دار الجلال وله ثواب العابدين في السماوات والأرضين ) . قال العراقي : هذا الدعاء بطوله لم أجد له أصلا اه . قلت : لكن وجدت في الحلية في ترجمة وهب بن منبه ما يقرب ذلك : حدثنا أحمد بن جعفر بن معبد ، حدثنا أحمد بن عمر والبزاز ، حدثنا سلمة بن شبيب ، حدثنا أحمد بن صالح ، حدثنا أسد بن موسى عن يوسف بن زياد عن أبي الياس بن بنت وهب قال : وذكر وهب أن اللّه تعالى لما فرغ من جميع خلقه يوم الجمعة أقبل يوم السبت فمدح نفسه بما هو أهله ، وذكر عظمته وجبروته وكبرياءه وسلطانه وقدرته وملكه وربوبيته فانصت كل شيء وأطرق له كل شيء خلقه فقال : أنا الملك لا إله إلا أنا ذو الرحمة الواسعة والأسماء الحسنى ، وأنا اللّه لا إله إلا أنا ذو العرش المجيد والأمثال العلى ، أنا اللّه لا إله إلا أنا ذو المن والطول والآلاء والكبرياء ، أنا اللّه لا إله إلا أنا بديع السماوات والأرض ومن فيهن ملأت كل شيء عظمتي وقهر كل شيء ملكي وأحاطت بكل شيء قدرتي وأحصى كل شيء علمي ، ووسعت كل شيء رحمتي ، وبلغ في كل شيء لطفي فساقه بطوله .

( دعاء أبي المعتمر وهو سليمان )

بن طرخان ( التيمي ) البصري ( وتسبيحاته رحمه اللّه تعالى ) : ولم يكن أبو المعتمر من بني تيم وإنما نزل فيهم ، وعن ابنه المعتمر أنه قال قال لي أبي : إذا كتبت فلا تكتب التيمي ولا تكتب المري ، فإن أبي كان مكاتبا لبجير بن عمران ، وأن أمي كانت مولاة لبني سليم ، فإن كان أدى الكتابة فالولاء لبني مرة وهو مرة بن عباد بن ضبيعة بن قيس فاكتب القيسي ، وإن لم يكن أدى الكتابة فالولاء لبني سليم وهم من قيس عيلان فاكتب القيسي ، قال ابن سعد : كان سليمان ثقة كثير الحديث ومن العباد المجتهدين ، وكان يصلي الليل كله بوضوء العشاء ، وكان هو وابنه يدوران بالليل في المساجد فيصليان في هذا المسجد تارة وفي هذا المسجد مرة حتى يصبحا ، وقال شعبة : ما رأيت أصوف منه كان إذا حدث عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم تغير لونه ، وقال محمد بن عبد الأعلى : قال لي المعتمر بن سليمان : لولا أنك من أهلي ما حدثتك بذا عن أبي ، مكث أبي أربعين سنة يصوم يوما ويفطر يوما ويصلي صلاة الفجر بوضوء العشاء ، وقال معاذ بن معاذ : كانوا يرون أنه أخذ عبادته عن أبي عثمان النهدي توفي بالبصرة سنة 143 عن سبع وتسعين ، روى له الجماعة .