وتزكي بها عملي ، وتبيض بها وجهي ، وتلهمني بها رشدي ، وتعصمني بها من كل سوء .
اللهم أعطني ايمانا صادقا ويقينا ليس بعده كفر ورحمة أنال بها شرف كرامتك في الدنيا والآخرة . اللهم إني أسألك الفوز عند القضاء ومنازل الشهداء وعيش السعداء والنصر على الأعداء ومرافقة الأنبياء . اللهم إني أنزل بك حاجتي وإن ضعف رأيي وقلت حيلتي وقصر عملي وافتقرت إلى رحمتك فأسألك يا كافي الأمور ويا شافي الصدور كما تجير بين
شرح
ألفتي ) « 1 » بضم الهمزة وكسرها مصدر بمعنى اسم المفعول أي ألفي أو مألوفي أي ما كنت آلفه ، وفي بعض النسخ : ترد بها الفتن عني وهو تحريف ، ( وتصلح بها ديني ) ولفظ الوقت : وتقضي بها ديني ، ( وتحفظ بها غائبي ) وفي بعض الروايات : وتصلح بها غائبي . والمراد بالغائب ما غاب أي باطني واصلاح الدين وحفظ الغائب بالإيمان والاخلاق المرضية والملكات الرضية ، ( وترفع بها شاهدي ) أي ظاهري بالأعمال الصالحة والهيئات المطبوعة والخلال الجميلة وفيه حسن مقابلة بين الغائب والشاهد ، ( وتزكي بها عملي ) أي تزيده وتنميه وتطهره من أدناس الرياء والسمعة ، ( وتبيّض بها وجهي ) هكذا هو في القوت وقد سقطت هذه الجملة من بعض الروايات ، ( وتلهمني بها رشدي ) أي تهدينا بها إلى ما يرضيك ويقربني إليك زلفى ، وفي بعض النسخ « وتلقني » بدل « تلهمني » وهكذا هو في القوت ، ( وتعصمني ) أي تحفظني وتمنعني ( بها من كل سوء ) أي تصرفني عنه وتصرفه عني ، ( اللهم أعطني إيمانا صادقا ) هكذا هو في القوت وقد سقطت هذه الجملة من بعض الروايات ، ( و ) إنما فيها اللهم أعطني ( يقينا ليس بعده كفر ) أي جحد لدينك ، فإن القلب إذا تمكن منه نور اليقين إنزاحت عنه ظلمات الشكوك واضمحلت منه غيوم الريب ، ( ورحمة ) أي عظيمة جدا ( أنال بها شرف كرامتك ) أي إكرامك ( في الدنيا والآخرة ) هكذا هو في القوت ، وفي بعض الروايات شرف الدنيا والآخرة أي علو القدر فيهما .
( اللهم إني أسألك الفوز عند القضاء ) وفي رواية : الصبر عند القضاء ، وفي رواية العفو ، وفي أخرى الفوز في القضاء أي الفوز باللطف فيه ( ومنازل الشهداء ) وفي رواية : نزل الشهداء ( وعيش السعداء ) وهم الفائزون بالسعادة الأخروية ( والنصر على الأعداء ) الدينية أي الظفر بهم ( ومرافقة الأنبياء ) وسقطت هذه الجملة من بعض الروايات . ( اللهم إني أنزل ) بالضم ( بك حاجتي ) أي أسألك قضاء ما أحتاج إليه من أمور الدنيا والآخرة ( وإن ضعف رأيي ) أي عن إدراك ما هو الأنجح ( وقصر عملي ) أي عن بلوغ مراتب الكمال وقصر بالتشديد بمعنى عجز ، وفي رواية وإن قصر رأيي وضعف عملي ( وافتقرت إلى رحمتك ) هكذا في النسح باثبات واو العطف ، ومثله في القوت والرواية باسقاطها . والمعنى احتجت في بلوغ ذلك إلى شمولي برحمتك التي وسعت كل شيء ( فأسألك ) أي فبسبب ضعفي وافتقاري أطلب منك ( يا قاضي الأمور ) أي حاكمها ومحكمها ، وفي بعض النسخ يا كافي الأمور ( وشافي الصدور ) يعني القلوب التي في الصدور من أمراضها التي إن توالت عليها أهلكتها هلاك الأبد ( كما تجير ) أي
هامش
( 1 ) هكذا بالأصل المشروح وفي المتن « وترد بها الفتن عني » .