عبد اللّه الوراق : لو كان عليك مثل عدد القطر وزبد البحر ذنوبا لمحيت عنك إذا دعوت ربك بهذا الدعاء مخلصا إن شاء اللّه تعالى : اللهم إني أستغفرك من كل ذنب تبت إليك منه ثم عدت فيه ، واستغفرك من كل ما وعدتك به من نفسي ولم أوف لك به ، واستغفرك من كل عمل أردت به وجهك فخالطه غيرك ، واستغفرك من كل نعمة أنعمت بها عليّ فاستعنت بها على معصيتك ، واستغفرك يا عالم الغيب والشهادة من كل ذنب أتيته في ضياء النهار وسواد الليل في ملأ أو خلاء وسر وعلانية يا حليم . ويقال : إنه استغفار آدم عليه السلام . وقيل الخضر عليه الصلاة والسلام .
شرح
( وقال أبو عبد اللّه الوراق : لو كان عليك مثل عدد القطر وزبد البحر ذنوبا لمحيت عنك إذا دعوت بهذا الدعاء مخلصا إن شاء اللّه تعالى ) أي بشرط الإخلاص فيما يدعو به وهو هذا : ( اللهم إني أستغفرك من كل ذنب ) صدر منّي ، و ( تبت إليك منه ) معتقدا بقلبي عدم العود إليه ( ثم عدت فيه ) بشؤم نفسي وجهلي ، ( وأستغفرك من كل ما وعدتك به من نفسي ) من بر وخير ولفظ القوت : من كل عقد عقدته لك ، ( ثم لم أوف لك به ) لكمال تقصيري واتباعي النفس الأمارة ، ( وأستغفرك من كل عمل ) من أعمال الخير ( أردت به وجهك ) خالصا من غير مخالطة السوى ( فخالطه غيرك ) في ذلك العمل ، ولفظ القوت : ما ليس لك .
( وأستغفرك من كل نعمة أنعمت بها علي ) لأستعين بها على طاعتك ( فاستعنت بها على معصيتك ، وأستغفرك يا عالم الغيب والشهادة ) أي بالنسبة إلينا وإلا فالعوالم كلها شهادة لديه جل وعز ( من كل ذنب أتيته في ضياء النهار وسواد الليل في ملا أو خلاء وسر وعلانية يا حليم ) . ختم بهذا الاسم الكريم لينبه على أنه جل وعز لا يؤاخذ عبده بما جنته يداه .
( ويقال : إنه استغفار آدم عليه السلام . وقيل الخضر عليه الصلاة والسلام ) نقله صاحب القوت ، وقيل : هو استغفار آدم عليه السلام كما وجد في بعض نسخ الكتاب ، وقد رتبه بعض العلماء ترتيبا حسنا وجعله على الأيام السبعة ، وزاد فيه زيادات حسنة وعزاه إلى الحسن البصري وقد وقع إلينا مسندا .