تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
سبحانك ظلمت نفسي وعملت سوءا فاغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت غفرت له ذنوبه ولو كانت كمدب النمل » . وروي : « أن أفضل الاستغفار اللهم أنت ربي وأنا عبدك خلقتني وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت أعوذ بك من شر ما صنعت أبوء لك بنعمتك عليّ وأبوء على نفسي بذنبي فقد ظلمت نفسي واعترفت بذنبي فاغفر لي ذنوبي ما قدمت منها وما أخرت فإنه لا يغفر الذنوب جميعها إلا أنت » .
شرح
قلت : وروى ابن النجار من حديث ابن عباس : « من قال لا إله إلا أنت سبحانك عملت سوءا وظلمت نفسي فتب علي إنك أنت التواب الرحيم غفرت ذنوبه ولو كان فارا من الزحف » ورواه الديلمي من حديثه مثله بلفظ : « فاغفر لي إنك أنت خير الغافرين غفرت له ذنوبه ولو كانت مثل زيد البحر » . ( ويروى : « أن أفضل الاستغفار ) هو هذا ( اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت خلقتني وأنا عبدك وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت أعوذ بك من شر ما صنعت أبوء لك بنعمتك علي وأبوء على نفسي بذنبي فقد ظلمت نفسي واعترفت بذنبي فاغفر لي ذنوبي ما قدمت منها وما أخرت إنه لا يغفر الذنوب جميعا إلا أنت » ) قال العراقي : رواه البخاري من حديث شداد بن أوس دون قوله : « وقد ظلمت نفسي واعترفت بذنبي » ودون قوله : « ذنوبي ما قدمتها منها وما أخرت » ودون قوله : « جميعا » اه . قلت : ورواه أيضا أحمد ، وأبو بكر بن أبي شيبة ، والترمذي ، والنسائي ، وابن حبان ، والطبراني . وقال صاحب سلاح المؤمن ، وليس لشداد بن أوس في الصحيحين سوى حديثين : أحدهما هذا ، والآخر في مسلم أن اللّه كتب الإحسان على كل شيء ، ولفظ الجماعة : عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال : « سيد الاستغفار أن يقول اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت خلقتني وأنا عبدك وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت أعوذ بك من شر ما صنعت أبوء لك بنعمتك علي وأبوء لك بذنبي فاغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت إذا قال حين يمسي فمات دخل الجنة أو كان من أهل الجنة ، وإذا قال حين يصبح فمات من يومه بمثله » . وفي رواية للجماعة : « من قالها من النهار موقنا بها فمات من يومه قبل أن يمسي فهو من أهل الجنة ، ومن قالها من الليل وهو موقن بها فمات قبل أن يصبح فهو من أهل الجنة » .

تنبيه : شرح هذا الحديث سيد الاستغفار

أي أفضل أنواع الأذكار التي تطلب بها المغفرة هذا الذكر الجامع لمعاني التوبة كلها ، ولذلك لقب بسيد الاستغفار لأن السيد في الأصل الرئيس الذي يقصد في الحوائج ويرجع إليه في المهمات ، وقوله : أن يقول أي العبد وثبت في رواية أحمد والنسائي أن سيد الاستغفار أن يقول العبد ، وفي رواية للنسائي : تعلموا سيد الاستغفار أن يقول العبد ، وقوله :