« إذا أذنب العبد ذنبا فقال اللهم اغفر لي فيقول اللّه عز وجل أذنب عبدي ذنبا فعلم أن له ربا يأخذ بالذنب ويغفر الذنب عبدي اعمل ما شئت فقد غفرت لك » . وقال صلّى اللّه عليه وسلم :
« ما أصر من استغفر وإن عاد في اليوم سبعين مرة » . وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « إن رجلا لم يعمل خيرا قط نظر إلى السماء فقال إن لي ربا ، يا رب فاغفر لي فقال اللّه عز وجل قد غفرت
شرح
( وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « إذا أذنب العبد ذنبا فقال : اللهم اغفر لي يقول اللّه عز وجل أذنب عبدي ذنبا فعلم أن له ربا يأخذ بالذنب ويغفر الذنب عبدي أعمل ما شئت فقد غفرت لك » ) قال العراقي : متفق عليه من حديث أبي هريرة اه .
قلت : وكذلك أخرجه النسائي ولفظهم جميعا عن أبي هريرة قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقول : « أي عبد أصاب ذنبا وربما قال أذنب ذنبا فقال : رب أذنبت ذنبا ، وربما قال أصبت ذنبا فاغفره لي فقال ربه : أعلم عبدي أن له ربا يغفر الذنب ويأخذ به غفرت لعبدي ثم مكث ما شاء اللّه ثم أصاب ذنبا فقال رب أذنبت أو أصبت آخر فاغفره ، فقال : « أعلم عبدي أن له ربا يغفر الذنب ويأخذ به غفرت لعبدي ثم مكث ما شاء اللّه ، وربما قال ثم أصاب ذنبا أو أذنب ذنبا فقال : رب أذنبت أو أصبت آخر فاغفره لي فيقول أعلم عبدي أن له ربا يغفر الذنب ويأخذ به غفرت لعبدي ثلاثا فليعمل ما شاء » .
( وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « ما أصر ) أي ما أقام على الذنب ( من استغفر ) أي من تاب توبة صحيحة لأن التوبة بشروط ترفع الذنوب كلها ، ( وإن عاد في اليوم سبعين مرة » ) فإن رحمة اللّه لا نهاية لها ولا غاية .
قال العراقي : رواه داود والترمذي من حديث أبي بكر وقال : غريب وليس إسناده بالقوي اه .
قلت : قال الزيلعي : إنما لم يكن قويا لجهالة مولى أبي بكر الراوي عنه ، لكن جهالته لا تضر إذ تكفيه نسبته إلى الصديق اه .
قال المناوي : وفيه أيضا عثمان بن واقد ضعفه أبو داود نفسه .
قلت : عثمان بن واقد لم أر له ذكرا في كتاب الضعفاء للذهبي ولا في ذيله ، ولعله عثمان بن فائد فلينظر ذلك .
( وقال صلّى اللّه عليه وسلم إن رجلا لم يعمل خيرا نظر إلى السماء ) إذ هي قبلة الدعاء ( فقال إن لي ربا ) فأقر بربوبيته وشهد بوجدانيته ، ثم قال : ( يا رب اغفر لي فقال اللّه عز وجل قد غفرت لك » ) قال العراقي : لم أقف له على أصل اه .
قلت : وجدت بخط ابن الحريري قال : وجدت بخط الشيخ المحدث زين الدين الدمشقي الواعظ ما نصه : أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب حسن الظن بسند ضعيف من حديث أبي هريرة .