تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
شرح
[ القصص : 17 ]رَبِّ إِنِّي لِما أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ[ القصص : 24 ] وقال عن سليمان عليه السلام[ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلى والِدَيَّ[ النمل : 19 ] الآية وقال عن زكريا عليه السلامرَبِّ لا تَذَرْنِي فَرْداً وَأَنْتَ خَيْرُ الْوارِثِينَ[ الأنبياء : 89 ]رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعاءِ[ آل عمران : 38 ] وقال عن يوسف عليه السلامرَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِي مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ فاطِرَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ أَنْتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ تَوَفَّنِي مُسْلِماً وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ[ يوسف : 101 ] وعلى هذا النمط وجميع ما أجراه اللّه تعالى على ملك مقرب أو نبي مرسل أو صديق كقوله تعالىرَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنا عَذابَ النَّارِ[ البقرة : 201 ]رَبَّنا أَفْرِغْ عَلَيْنا صَبْراً وَثَبِّتْ أَقْدامَنا وَانْصُرْنا عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ[ البقرة : 250 ]رَبَّنا لا تُزِغْ قُلُوبَنا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنا وَهَبْ لَنا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ[ آل عمران : 8 ]رَبَّنا إِنَّنا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنا ذُنُوبَناالآية [ آل عمران : 16 ]رَبَّنا آمَنَّا بِما أَنْزَلْتَ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنا مَعَ الشَّاهِدِينَ[ آل عمران : 53 ]رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا وَإِسْرافَنا فِي أَمْرِناالآية [ آل عمران : 147 ] ربنا أخرجنا من هذه القرية الظالم أهلها واجعل لنا من لدنك وليا واجعل لنا من لدنك نصيرا ربنا لا تجعلنا مع القوم الظالمين ربنا لا تجعلنا فتنة للقوم الظالمين ربنا اصرف عنا عذاب جهنم الآيات . ربنا اغفر لنا ولأخواننا الذي سبقونا بالإيمان ربنا لا تجعلنا فتنة للذين كفروا واغفر لنا ربنا انك أنت العزيز الحكيم ربنا أتمم لنا نورنا واغفر لنا الآية . فهذه جملة من الدعوات التي اختارها اللّه تعالى لخاصة عباده وصفوة أوليائه والمصطفين من أنبيائه ورسله وفيهم أسوة حسنة لمن كان يرجو اللّه واليوم الآخر .

فصل فهذا الذي قد تقدم من ذكر الآداب قد يستدرك به على المصنف .

وذكر ابن الجوزي في الحصن آدابا أخره : منها : الجثوّ على الركب والتوسل بأنبيائه والصالحين ، وأن يبدأ بنفسه أولا وأن لا يخص نفسه إن كان إماما وأن لا يدعو بإثم ولا قطيعة رحم ولا بأمر قد فرغ منه ولا بمستحيل ولا يتحجر واسعا . قلت : وبعض ذلك يعد شرطا كما ستأتي الإشارة إليه . وأما شروط الدعاء فقد عدها الحليمي أحد عشر . الأول : أن يكون المسؤول بالدعاء ممتنعا عقلا ولا عادة كاحياء الموتى ، ورؤية اللّه تعالى في الدنيا ، وانزال مائدة من السماء ، أو ملك يخبر بأخبارها وغير ذلك من الخوارق التي كانت للأنبياء إلا أن يكون السائل نبيا لأن بعض العادات إنما تكون من اللّه تعالى لتأييد من يدعو إلى دينه ، ولك أن تبني ذلك على أن ما كان معجزة لنبي هل يجوز أن يكون كرامة لولي . قال : ويجوز أن
إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 260 | مرتضى الزبيدي