تقتضيه مصلحته فما كل أحد يحسن الدعاء ، ولذلك روي عن معاذ رضي اللّه عنه : أن العلماء يحتاج إليهم في الجنة إذ يقال لأهل الجنة تمنّوا فلا يدرون كيف يتمنون حتى يتعلموا من العلماء . وقد قال صلّى اللّه عليه وسلم : « إياكم والسجع في الدعاء حسب أحدكم أن يقول اللهم إني أسألك الجنة وما قرب إليها من قول وعمل ، وأعوذ بك من النار وما قرب إليها من قول وعمل » . وفي الخبر : سيأتي قوم يعتدون في الدعاء والطهور . ومر بعض السلف بقاصّ يدعو بسجع فقال له : أعلى اللّه تبالغ ؟ أشهد لقد رأيت حبيبا العجمي يدعو وما يزيد على قوله : اللهم اجعلنا خيرين اللهم لا تفضحنا يوم القيامة . اللهم وفقنا للخير ،
شرح
اعتدى في دعائه ) وتجاوز عن حدوده ( فيسأل مالا تقتضيه مصلحته . ولذلك روي عن معاذ ) بن جبل ( رضي اللّه عنه : أن العلماء يحتاج إليهم في الجنة إذ يقال لأهل الجنة تمنّوا فلا يدرون كيف يتمنون حتى يتعلموا من العلماء ) . قال الشهاب القليوبي في البدور المنيرة : هو حديث موضوع .
قلت : رواه ابن عساكر في التاريخ من حديث جابر : إن أهل الجنة ليحتاجون إلى العلماء في الجنة وذلك أنهم يزورون اللّه تعالى في كل جمعة فيقول لهم : تمنوا عليّ ما شئتم فيلتفتون إلى العلماء فيقولون : ماذا نتمنى ؟ فيقولون : تمنوا عليه كذا وكذا فهم يحتاجون إليهم في الجنة كما يحتاجون إليهم في الدنيا هكذا أورده في ترجمة صفوان الثقفي عن جابر . ورواه الديلمي كذلك وفيه مجاشع راوي كتاب الأهوال والقيامة في جزأين . قال الذهبي في الميزان : كله موضوع . وقال البخاري :
منكر مجهول وقال ابن معين هو أحد الكذابين .
( وقد قال صلّى اللّه عليه وسلم : « إياكم والسجع في الدعاء بحسب أحدكم أن يقول اللهم إني أسألك الجنة وما قرب إليها من قول وعمل ، وأعوذ بك من النار وما قرب إليها من قول وعمل » ) قال العراقي : غريب بهذا السياق ، وللبخاري عن ابن عباس : وانظر السجع من الدعاء فاجتنبه فإني عهدت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وأصحابه لا يفعلون ذلك ، ولابن ماجة والحاكم واللفظ له وقال : صحيح الإسناد من حديث عائشة : « عليك بالكوامل » وفيه « وأسألك الجنة » الخ اه .
قلت : وسيأتي هذا الدعاء للمصنف في الباب الثالث أطول من هذا .
( وفي الخبر : سيأتي قوم يعتدون في الدعاء والطهور ) رواه أبو داود وابن ماجة من حديث عبد اللّه بن مغفل رضي اللّه عنه ، وتقدم قريبا ، وتقدم أيضا في كتاب الطهارة . ( ومرّ بعض السلف بقاصّ ) يقص على الناس وهو ( يدعو بسجع ، فقال له : أعلى اللّه تبالغ ؟ أشهد لقد رأيت حبيبا العجمي ) أبا محمد ( يدعو ما يزيد على قوله : اللهم اجعلنا خيرين ) أي من زمرة أهل الخير ، ( اللهم لا تفضحنا يوم القيامة اللهم وفقنا للخير ) وهي ثلاث جمل جامعة