تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
ولا يرفع بصره إلى السماء . قال صلّى اللّه عليه وسلم : « لينتهين أقوام عن رفع أبصارهم إلى السماء عند الدعاء أو لتخطفن أبصارهم » . الرابع : خفض الصوت بين المخافتة والجهر لما روي أن أبا موسى الأشعري قال : قدمنا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، فلما دنونا من المدينة كبّر وكبّر الناس ورفعوا أصواتهم ،
شرح
واستدل على ذلك بقوله : ( قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم « لينتهين أقوام عن رفع أبصارهم إلى السماء عند الدعاء أو لتخطفن أبصارهم » ) قال العراقي : رواه مسلم من حديث أبي هريرة وقال : عند الدعاء في الصلاة اه . قلت : وكذلك رواه النسائي ، والطبراني في الكبير . وفي رواية « ليخطفن اللّه أبصارهم » . وروى أحمد ، ومسلم ، وأبو داود من حديث جابر بن سمرة « لينتهين أقوام يرفعون أبصارهم إلى السماء في الصلاة أو لا ترجع إليهم أبصارهم » وقد ظهر بتلك الزيادة أن النهي خاص في الصلاة فلا يتم به استدلال المصنف كما لا يخفى على أنه ورد في صحيح مسلم من حديث ابن عباس ما يدل على جواز رفع البصر إلى السماء في حال الدعاء ، وهو ما رواه عبد بن حميد ، عن أبي نعيم عن إسماعيل بن مسلم ، عن أبي المتوكل عنه أنه بات في بيت النبي صلّى اللّه عليه وسلم فقام من الليل ثم خرج فنظر في السماء ثم تلا » إلى آخر الحديث . وأخرجه البخاري كذلك . قال النووي في الأذكار في باب ما يقول إذا استيقظ من الليل وخرج من بيته : ويستحب له أن ينظر إلى السماء ويقرأ الآيات الخواتم من سورة آل عمران . ثبت في الصحيحين « أنه صلّى اللّه عليه وسلم كان يفعله » إلا النظر إلى السماء فهو في صحيح البخاري دون مسلم . قال الحافظ : بل ثبت ذلك في مسلم أيضا وسبب خفاء ذلك على الشيخ أن مسلما جمع طرق الحديث كعادته فساقها في كتاب الصلاة ، وأفرد طريقا منها في كتاب الطهارة وهي التي وقع عنده التصريح فيها بالنظر إلى السماء ، ووقع ذلك أيضا في طريقين آخرين مما ساقه في كتاب الطهارة وهي التي وقع عنده التصريح فيها بالنظر إلى السماء ، ووقع ذلك أيضا في طريقين آخرين مما ساقه في كتاب الصلاة ، لكنه اقتصر في كل منهما على بعض المتن فلم يقع عنده فيهما التصريح بهذه اللفظة وهي في نفس الأمر عنده فيهما ، وأما البخاري فلم يقع عنده التقييد بكون ذلك عند الخروج من البيت وليس في شيء من الطرق الثلاثة التي أشرت إليها التصريح بالقراءة إلى آخر السورة ، وإنما وقع ذلك من طرق أخرى ليس فيها النظر إلى السماء ، لكن الحديث في نفس الأمر واحد فذكر بعض الرواة ما لم يذكر بعض واللّه أعلم . قلت : وروى الطبراني من حديث أم سلمة رضي اللّه عنها قالت : ما خرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم من بيتي صباحا إلا رفع بصره إلى السماء وقال ، الحديث وقد تقدم . ( الرابع : خفض الصوت بين المخافتة والجهر لما روي أن أبا موسى ) عبد اللّه بن قيس ( الأشعري ) رضي اللّه عنه ( قال : قدمنا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، فلما دنونا من المدينة كبّر