يرى بياض إبطيه في الدعاء ولا يشير بإصبعيه » . وروى أبو هريرة رضي اللّه عنه أنه صلّى اللّه عليه وسلم مر على إنسان يدعو ويشير بإصبعيه السبابتين ، فقال صلّى اللّه عليه وسلم : أحد أحد أي اقتصر
شرح
قال العراقي : رواه أبو داود والترمذي وحسنه وابن ماجة والحاكم وقال : اسناده صحيح على شرطهما اه .
قلت : هذا لفظ أبي داود إلا أنه قال « إذا رفع يديه إلى السماء » ولفظ الترمذي « أن يردهما خائبتين » .
( وروى أنس ) بن مالك رضي اللّه عنه ( أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم « كان يرفع يديه حتى يرى بياض إبطيه في الدعاء ولا يشير بأصبعيه » ) قال العراقي : رواه مسلم دون قوله « ولا يشير بأصبعيه » والحديث متفق عليه لكن مقيد بالاستسقاء اه .
قلت : لفظ مسلم « كان لا يرفع يديه في شيء من الدعاء إلا في الاستسقاء حتى يرى بياض إبطيه » قال القاضي عياض : وهذا يدل على رفعهما فوق الصدر وحذو الأذنين لأن رفعهما مع الصدر لا يكشف بياض الإبط .
( وروى أبو هريرة ) رضي اللّه عنه ( أنه صلّى اللّه عليه وسلم مرّ على انسان يدعو وهو يشير بأصبعيه السبابتين ، فقال صلّى اللّه عليه وسلم : أحد أحد » ) قال العراقي : رواه الترمذي وقال حسن ، وابن ماجة والحاكم وقال : صحيح الاسناد اه .
وقال المصنف : معنى أحد ( أي اقتصر على الواحدة ) أي أشر بأصبع واحدة فإن الذي تدعوه واحد .
قال الزمخشري : أراد « وحد » فقلبت الواو همزة كما قيل : أحد واحدى وأحاد ، فقد تقلب بهذا القلب مضمومة ومكسورة ومفتوحة اه .
وحديث أبي هريرة هذا لفظه « أن رجلا كان يدعو بأصبعيه فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أحد أحد » وقال الترمذي : حسن غريب وصححه الحاكم وأقرّه الذهبي ، وقال الهيثمي : رجاله ثقات .
ويروى هذا الحديث أيضا عن أنس وفيه التصريح بذكر الرجل المبهم رواه أحمد ولفظه : « مر النبي صلّى اللّه عليه وسلم على سعد وهو يدعو بأصبعين فقال له صلّى اللّه عليه وسلم أحد يا سعد » قال الهيثمي : لم يسم تابعيه وبقية رجاله رجال الصحيح .
ورواه الحاكم في المستدرك عن سعد بن أبي وقاص قال : « مرّ النبي صلّى اللّه عليه وسلم وأنا أدعو بإصبعين فقال أحد أحد » وأشار بالسبابة ، ثم أن عدم الإشارة في الدعاء بأصبعين عدّه الحليمي والطرطوشي والزركشي من شروط الدعاء لا من آدابه وقالوا : من شرطه أن لا يشير إلا بالسبابة من يده اليمنى فقط .