مطلقا في مواضع الترغيب ، ثم ذكر في بعض المواضع الصدق والاخلاص فقال مرة : « من قال لا إله إلا اللّه مخلصا » ومعنى الاخلاص مساعدة الحال للمقال . فنسأل اللّه تعالى
شرح
قلت : وتمام الحديث « وأفضل الدعاء الحمد للّه » أخرجه الترمذي والنسائي : في الكبرى جميعا عن يحيى بن حبيب قال : حدثنا موسى بن إبراهيم المدني ، عن طلحة بن خراش ، عن جابر بن عبد اللّه رضي اللّه عنهما قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فذكره . وأخرجه ابن حبان عن محمد بن علي الأنصاري عن يحيى بن حبيب . وأخرجه ابن ماجة عن عبد الرحمن بن إبراهيم والحاكم من رواية إبراهيم بن المنذر كلاهما عن موسى بن إبراهيم . قال الترمذي : حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث موسى ، وقد روى علي بن المديني وغيره هذا الحديث عن موسى ، قال الحافظ : ولم أقف في موسى على تجريح ولا تعديل إلا أن ابن حبان ذكره في الثقات وقال : يخطئ وهذا عجب منه لأن موسى مقل فإذا كان يخطئ مع قلة روايته فكيف يوثق ويصحح حديثه ، فلعل من صححه أو حسنه تسمح لكون الحديث من فضائل الأعمال ، واللّه أعلم .
( وذكر ذلك مطلقا ) أي من غير قيد ( في مواضع الترغيب ) وهي كثيرة .
فمن ذلك ما رواه الحاكم عن إسحاق بن أبي طلحة عن أبيه عن جده من قال « لا إله إلا اللّه وجبت له الجنة » .
ومنه ما رواه أحمد والبزار والطبراني من حديث أبي الدرداء « من قال لا إله إلا اللّه دخل الجنة . قال أبو الدرداء : وإن زنى وإن سرق . قال : وإن زنى وإن سرق وفي الثالثة على رغم أنف أبي الدرداء » . ورواه الطبراني في الأوسط عن سلمة بن نعيم الأشجعي .
ومنه ما رواه الخطيب عن أنس « من قال لا إله إلا اللّه طلبت ما في صحيفته من الحسنات » .
ومنه ما رواه ابن شاهين عن أبي هريرة « من قال لا إله إلا اللّه كتب له عشرون حسنة » الحديث .
( ثم ذكر ذلك في بعض المواضع ) مقيدا ( مع الصدق والإخلاص فقال مرة « من قال لا إله إلا اللّه مخلصا ) دخل الجنة » تقدم ذكره قريبا في فضيلة التهليل ، ( ومعنى الإخلاص مساعدة الحال للمقال ) أي بأن يكون حاله مساعدا لقاله ، وقاله موافقا لحاله . وقد جاء في إحدى روايات هذا الحديث زيادة وهي : قيل وما إخلاصها ؟ قال « أن تحجزه عن محارم اللّه تعالى » وفي رواية أخرى « أطاع بها قلبه وذل بها لسانه » . أخرجها الطبراني في الأوسط عن سعد بن عبادة ، وفي أخرى « لا يريد بها إلا وجهه أدخله اللّه بها جنات النعيم » . أخرجها الطبراني عن ابن عمر وهو في معنى الإخلاص .
وروى ابن النجار عن عقبة بن عامر ، عن أبي بكر رضي اللّه عنهما « من قال لا إله إلا اللّه يصدق لسانه قلبه دخل من أي أبواب الجنة الثمانية شاء » .