« القبر إما حفرة من حفر النار أو روضة من رياض الجنة » . وبقوله صلّى اللّه عليه وسلم : « أرواح الشهداء في حواصل طيور خضر » وبقوله صلّى اللّه عليه وسلم لقتلى بدر من المشركين : « يا فلان يا فلان وقد سماهم النبي صلّى اللّه عليه وسلم هل وجدتم ما وعد ربكم حقا ؟ فإني وجدت ما وعدني ربي حقا ، فسمع عمر رضي اللّه عنه قوله صلّى اللّه عليه وسلم فقال : يا رسول اللّه كيف يسمعون وأنى يجيبون وقد جيفوا ؟ فقال صلّى اللّه عليه وسلم : والذي نفسي بيده ما أنتم بأسمع لكلامي منهم ولكنهم لا يقدرون أن يجيبوا » . والحديث في الصحيح . هذا قوله عليه السلام في المشركين فأما المؤمنون والشهداء فقد قال صلّى اللّه عليه وسلم : « أرواحهم في حواصل طيور خضر معلقة تحت العرش » . وهذه الحالة وما أشير بهذه الألفاظ إليه لا ينافي ذكر اللّه عز وجل . وقال
شرح
( وإلى ما ذكرناه الإشارة بقوله صلّى اللّه عليه وسلم « القبر إما حفرة من حفر النار أو روضة من رياض الجنة » ) قال العراقي : رواه الترمذي من حديث أبي سعيد بتقديم وتأخير ، وقال : غريب .
قال العراقي : قلت : فيه عبيد اللّه بن الوليد الوصافي ضعيف اه .
قلت : وكذلك رواه الطبراني من حديثه بتقديم وتأخير بسند ضعيف ، ورواه أيضا في معجمه الأوسط في ترجمة مسعود بن محمد الرملي من حديث أبي هريرة وسنده ضعيف أيضا .
( وبقوله صلّى اللّه عليه وسلم « أرواح الشهداء في حواصل طير خضر » ) وفي نسخة « طيور خضر تعلق من ثمر الجنة » . رواه الترمذي عن كعب بن مالك رضي اللّه عنه ، رواه مسلم من قول أبي مسعود وسيأتي قريبا .
( وبقوله صلّى اللّه عليه وسلم لقتلى بدر من المشركين ) وقد سحبوا في قليب بدر : ( « يا فلان يا فلان وقد سماهم النبي صلّى اللّه عليه وسلم بأسمائهم ) وأسماء آبائهم ( هل وجدتم ما وعد ربكم حقا ) من القتل والخزي ؟ ( فإني وجدت ما وعدني ربي حقا ) من النصر والغلبة ، ( فسمع عمر ) بن الخطاب ( رضي اللّه عنه قوله صلّى اللّه عليه وسلم فقال يا رسول اللّه : كيف يسمعون وأنى يجيبون وقد جيفوا ) أي صاروا جيفة وانتنوا ؟ ( فقال صلّى اللّه عليه وسلم : والذي نفسي بيده ما أنتم بأسمع لكلامي منهم ولكنهم لا يقدرون أن يجيبوا » والحديث في الصحيح ) أي رواه مسلم في صحيحه من حديث أنس ( هذا قوله عليه السلام في المشركين ، وأما المؤمنون والشهداء فقد قال صلّى اللّه عليه وسلم « إن أرواحهم في حواصل طير خضر معلقة تحت العرش » ) أما المؤمنون ، فرواه ابن ماجة من حديث كعب بن مالك « أن أرواح المؤمنين في طير خضر تعلق بشجر الجنة » . ورواه النسائي بلفظ « إنما نسمة المؤمن طائرة » ورواه الترمذي بلفظ « أرواح الشهداء في حواصل طير خضر تعلق بثمر الجنة » وقال : حسن صحيح وقد تقدم للمصنف قريبا . وأما الشهداء : فرواه مسلم من حديث أبي مسعود ولم يرفعه وسيذكر قريبا .
( وهذه الحالة وما أشير بهذه الألفاظ إليه لا ينافي ذكر اللّه عز وجل . وقال اللّه عز