تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
القامة . يقال : فلان حسن الأمة أي القامة ، وأمة : رجل منفرد بدين لا يشركه فيه أحد . قال صلّى اللّه عليه وسلم : « يبعث زيد بن عمرو بن نفيل أمة وحده » والأمة الأم يقال هذه أمة زيد أي أم زيد . والروح أيضا ورد في القرآن على معان كثيرة فلا نطوّل بايرادها . وكذلك قد
شرح
الأمة أي ) حسن ( القامة ، وأمة رجل منفرد بدين لا يشركه فيه أحد ) يقال : رجل أمة إذا كان عالم عصره منفردا بعلمه . ( قال صلّى اللّه عليه وسلم « يبعث زيد بن عمرو بن نفيل أمة وحده » ) . قال العراقي : رواه النسائي في الكبرى من حديث زيد بن حارثة وأسماء بنت أبي بكر باسنادين جيدين اه . قلت : ورواه أحمد والطبراني في الكبير من حديث سعيد بن زيد وأبو يعلى ، والبغوي ، وابن عدي وتمامه من حديث جابر بلفظ : سئل النبي صلّى اللّه عليه وسلم عن زيد بن عمرو بن نفيل فقال « يبعث يوم القيامة أمة وحده بيني وبين عيسى » . ( والأمة ) لغة في ( الأم يقال هذه أمة زيد أي أم زيد ) نقله أبو علي في البارع ( والروح أيضا ورد في القرآن لمعان كثيرة ، فلا نطول بإيرادها ) فمن ذلك الأمر كقوله تعالىيُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ بِالرُّوحِ[ النحل : 2 ] والقرآن كقولهأَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِناوَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ[ الشورى : 52 ] والحياة كقولهفَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ[ يوسف : 45 ] وجبريل عليه السلام كقولهنَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ[ الشعراء : 193 ] وملك عظيم كقولهيَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ[ النبأ : 38 ] وجنس من الملائكة كقولهتَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهاوروح القدس كقولهوَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ[ الإسراء ، 85 ] وأما النظائر التي ذكرناها فالهدى يأتي على سبعة عشر وجها بمعنى الثبات والدين والبيان والإيمان والدعاء وبمعنى الرسل والكتب والمعرفة والنبي صلّى اللّه عليه وسلم والقرآن والاسترجاع والحجة والتوحيد والإصلاح والإلهام والتوبة والإرشاد . ومن ذلك الصلاة تأتي على أوجه الصلوات الخمس ، وصلاة العصر ، وصلاة الجمعة ، والجنازة ، والدعاء والقراءة ، والرحمة ، والاستغفار ، ومواضع الصلاة . ومن ذلك السوء يأتي على أوجه الشدة والعقد والزنا والبرص والعذاب والشرك والشتم والضر والقتل والهزيمة . ومن ذلك الرحمة وردت على أوجه الإسلام والإيمان والجنة والمطر والنعمة والنبوة والقرآن والرزق والنصر والعافية والسعة والمغفرة والعصمة . ومن ذلك الفتنة وردت على أوجه : الشرك والإضلال والقتل والصد والضلالة والمعذرة والقضاء والإثم والمرض والعبرة والعقوبة والاختبار والعذاب والإحراق والجنون . ومن ذلك القضاء ورد على أوجه الفراغ والأمر والأجل والفصل والمضي والهلاك والوجوب والإبرام والاعلام والوصية والموت والنزول والخلق والفعل والعهد . ومن ذلك الذكر ورد على أوجه : ذكر اللسان وذكر القلب والحفظ والطاعة والجزاء والصلوات