تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
عشر حسنات أما إني لا أقول الحرف ( ألم ) ولكن الألف حرف واللام حرف والميم حرف . وقال أيضا : لا يسأل أحدكم عن نفسه إلا القرآن فإن كان يحب القرآن ويعجبه فهو يحب اللّه سبحانه ورسوله صلّى اللّه عليه وسلم ، وإن كان يبغض القرآن فهو يبغض اللّه سبحانه ورسوله صلّى اللّه عليه وسلم . وقال عمرو بن العاص : كل آية في القرآن درجة في الجنة ومصباح في
شرح
قلت : وسيأتي ذلك للمصنف في الباب الرابع وقد روي بهذا اللفظ من حديث أنس مرفوعا أخرجه الديلمي في مسند الفردوس . ( وقال ) ابن مسعود ( أيضا : اقرأوا القرآن ) أي لازموا على قراءته ، ( فإنكم تؤجرون عليه بكل حرف منه عشر حسنات ، أما اني لا أقول « ألم » حرف ، ولكن أقول : ألف حرف واللام حرف والميم حرف ) رواه البخاري في تاريخه ، والترمذي وقال : حسن صحيح غريب ، وابن الضريس ، والحاكم والبيهقي : عن ابن مسعود مرفوعا بلفظ « من قرأ حرفا من كتاب اللّه فله به حسنة والحسنة بعشر أمثالها لا أقول « ألم » حرف ، ولكن ألف حرف ولام حرف وميم حرف » . ورواه ابن أبي شيبة في المصنف ، والطبراني في الكبير عن عوف بن مالك الأشجعي مرفوعا بلفظ « من قرأ حرفا من القرآن كتب له حسنة لا أقولألم ذلِكَ الْكِتابُ، ولكن الألف واللام والميم والذال واللام والكاف » . وروى البيهقي عنه بلفظ : « لا أقول بسم اللّه ولكن باء وسين وميم ولا أقول ألم ولكن الألف واللام » . وروى الديلمي عن أنس « من قرأ القرآن كتب له بكل حرف منه عشر حسنات ، ومن قرأ القرآن كتب له بكل حرف حسنة وحشر في جملة من يقرأ ويرقى » . ( وقال أيضا : لا يسأل أحدكم عن نفسه إلا القرآن ، فإن كان يحب القرآن ويعجبه فهو يحب اللّه ورسوله وإن كان يبغض القرآن فهو يبغض اللّه ورسوله ) كذا في القوت ، وقد فسره سهل بن عبد اللّه التستري رحمه اللّه تعالى فقال : علامة حب اللّه حب القرآن ، وعلامة حب القرآن حب النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، وعلامة حب النبي حب السنّة ، وعلامة حبها حب الآخرة ، وعلامة حبها بغض الدنيا ، وعلامة بغضها أن لا يتناول منها إلا البلغة . ( وقال عمرو بن العاص ) رضي اللّه عنه : ( كل آية في القرآن درجة ) فيقال للقارئ أرق في درجها على قدر ما كنت تقرأ من آي القرآن ، فمن استوفى قراءة جميعه استوى على أقصى درج الجنة ، ومن قرأ جزءا منها فرقيه في الدرج بقدر ذلك ، فيكون منتهى الثواب عند منتهى القراءة ، ( ومصباح في بيوتكم ) من كثرة الملائكة المفيضين للرحمة والمستمعين لتلاوته ، ثم إن هذا القول قد أخرجه أبو نعيم في الحلية من حديث عبد اللّه بن عمرو بن العاص مرفوعا ، وفي إسناده رشدين بن سعد وهو ضعيف ، وروى البيهقي عنه مرفوعا بلفظ « من قرأ آية من القرآن كان له درجة في الجنة ومصباح من نور » .