تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
القيامة على كثيب من مسك أسود لا يهولهم فزع ولا ينالهم حساب حتى يفرغ ما بين الناس : رجل قرأ القرآن ابتغاء وجه اللّه عز وجل ورجل أمّ به قوما وهم به راضون » . وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « أهل القرآن أهل اللّه وخاصّته » . وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « إن القلوب تصدأ كما يصدأ الحديد ، فقيل يا رسول اللّه ؛ وما جلاؤها ؟ فقال : تلاوة القرآن وذكر الموت » .
شرح
يخرجون لهما إلا في المتابعات . قال ابن عدي في محمد بن الحسن مع ضعفه يكتب حديثه هذا ما يتعلق بحديث الترمذي . وقال الطبراني في الدعاء : حدثنا علي بن عبد العزيز ، ثنا عثمان بن زفر ، ويحيى هو ابن عبد الحميد الحماني . وقال الطبراني أيضا : ثنا محمد بن عبد اللّه الحضرمي ، ثنا أبو نعيم ضرار بن صرد قالوا : ثنا صفوان بن أبي الصهباء التيمي عن بكير بن عتيق ، عن سالم عن ابن عمر ، عن عمر رضي اللّه عنهما قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « يقول اللّه عز وجل إذا شغل عبدي ذكري عن مسألتي أعطيته أفضل ما أعطي السائلين » ورواه البخاري هكذا في كتاب خلق أفعال العباد فقال : حدثنا ضرار بن صرد . وقال في التاريخ قال لي ضرار بن صرد ، فذكره . ورواه البزار ، عن رافع بن ابن سهل ، عن عثمان بن زفر ، ورواه العسكري في فضائل القرآن ، عن يوسف بن يعقوب الواسطي ، ورواه ابن شاهين في الترغيب عن البغوي كلاهما عن يحيى الحماني ، ووقع في رواية ابن شاهين وحده بلفظ المصنف ، واللّه أعلم . ( وقال صلّى اللّه عليه وسلم « ثلاثة يوم القيامة على كثيب من مسك أسود لا يهولهم فزع ولا ينالهم حساب حتى يفرغ مما بين الناس . رجل قرأ القرآن ابتغاء وجه اللّه تعالى وأمّ به قوما هم به راضون » الحديث ) أي إلى آخر الحديث ، وقد تقدم الكلام عليه في باب الإمامة من كتاب الصلاة . ( وقال صلّى اللّه عليه وسلم « أهل القرآن ) هم ( أهل اللّه وخاصته » ) والمراد بأهل القرآن حفظته ، الملازمون له بالتلاوة ، العاملون بما فيه أي أن هؤلاء هم أولياء اللّه وخاصته أي المختصون به اختصاص أهل الإنسان به سموا بذلك تعظيما لهم كما يقال « بيت اللّه » . قال العراقي : رواه النسائي في الكبرى ، وابن ماجة ، والحاكم من حديث أنس بإسناد حسن ا ه . قلت : وكذا أحمد . وأخرجه أبو القاسم بن حيدر في مشيخته عن علي بن أبي طالب . ( وقال صلّى اللّه عليه وسلم « إن هذه القلوب تصدأ كما يصدأ الحديد ، فقيل يا رسول اللّه : ما جلاؤها ؟ قال : تلاوة القرآن وذكر الموت » ) قال العراقي : رواه البيهقي في الشعب من حديث ابن عمر بسند ضعيف ا ه . قلت : وفي المعجم الصغير للطبراني « وجلاؤها الاستغفار » .