تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
صلّى اللّه عليه وسلم : « أفضل عبادة أمتي تلاوة القرآن » : وقال صلّى اللّه عليه وسلم أيضا : « إن اللّه عز وجل قرأ طه ويس قبل أن يخلق الخلق بألف عام فلما سمعت الملائكة القرآن قالت : طوبى لأمة ينزل عليهم هذا وطوبى لأجواب تحمل هذا وطوبى لألسنة تنطق بهذا » . وقال صلّى اللّه عليه وسلم :
شرح
ببركة مجاورته للقرآن ، فكيف بمؤمن تولى حفظه والمواظبة عليه ، والمراد نار اللّه الموقدة المميزة بين الحق والباطل ا ه . وقال الطيبي : تحريره أن التمثيل وارد على المبالغة والفرض كما في قوله تعالى :قُلْ لَوْ كانَ الْبَحْرُ مِداداً[ الكهف : 109 ] أي ينبغي ويحق أن القرآن لو كان في مثل هذا الشيء الحقير الذي لا يؤبه به ويلقى في النار ما مسته ا ه . وقال المناوي : تحريره لو جاز حلول القرآن في محل ثم حل الإهاب لم تمس الإهاب النار ، وفائدة الخبر حفظ مواضع الشكوك من الناس عند احتراق مصحف ، أو ما كتب فيه قرآن فيستعظمون إحراقه ويدخلهم الشك واللّه أعلم . قال العراقي : رواه الطبراني وابن حبان في الضعفاء من حديث سهل بن سعد ، ولأحمد والدارمي والطبراني نحوه من حديث عقبة بن عامر وفيه ابن لهيعة . ورواه ابن عدي والطبراني والبيهقي في الشعب من حديث عصمة بن مالك بإسناد ضعيف ا ه . قلت : لكن لفظ الطبراني من حديث عقبة وعصمة : « ما أكلته النار » وفي رواية : « ما أحرقته النار » وعند البيهقي عن عصمة بن مالك بلفظ : « لو جمع القرآن في إهاب ما أحرقه اللّه بالنار » ا ه . والإهاب : بالكسر الجلد قبل أن يدبغ ، وبعضهم يقول : الإهاب الجلد ، وهذا الإطلاق محمول على ما قيده الأكثر ، فإن قوله صلّى اللّه عليه وسلم : « أيما إهاب دبغ » يدل عليه كما في المصباح . ( وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « أفضل عبادة أمتي قراءة القرآن » ) لأنه أصل العلوم وأسها وأهمها ، فالاشتغال به أفضل من غيره من سائر الأذكار إلا ما ورد فيه نص خاص في وقت مخصوص . قال العراقي : رواه أبو نعيم في فضائل القرآن من حديث النعمان بن بشير ، وأنس بإسناد ضعيف ا ه . قلت : رواه البيهقي كذلك ، ورواه ابن نافع ، عن أسيد عن جابر التميمي والسنجري في الإبانة عن أنس بلفظ : « أفضل العبادات قراءة القرآن » . ( وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « إن اللّه عز وجل قرأ طه ويس قبل أن يخلق الخلق بألف عام فلما سمعت الملائكة القرآن قالت طوبى لأمة ينزل عليهم هذا . وطوبى لأجواف تحمل هذا ، وطوبى لألسنة تنطق بهذا » ) قال العراقي : رواه الدارمي من حديث أبي هريرة بسند ضعيف ا ه .