عنه عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أنه قال : « الحجر الأسود يمين اللّه عز وجل في الأرض يصافح بها خلقه كما يصافح الرجل أخاه » .
وأما التعلق بأستار الكعبة والالتصاق بالملتزم : فلتكن نيتك في الالتزام طلب القرب حبا وشوقا للبيت ولرب البيت وتبركا بالمماسة ورجاء للتحصن عن النار في كل جزء من بدنك لما في البيت . ولتكن نيتك في التعلق بالستر الإلحاح في طلب المغفرة وسؤال الأمان كالمذنب المتعلق بثياب من أذنب إليه المتضرع إليه في عفوه عنه المظهر له أنه لا ملجأ له منه إلا إليه ، ولا مفزع له إلا كرمه وعفوه ، وأنه لا يفارق ذيله إلا بالعفو وبذل الأمن في المستقبل .
وأما السعي بين الصفا والمروة في فناء البيت : فإنه يضاهي تردد العبد بفناء دار الملك جائيا وذاهبا مرة بعد أخرى إظهارا للخلوص في الخدمة ورجاء للملاحظة بعين
شرح
الأرض يصافح بها كما يصافح الرجل أخاه » ) قال العراقي : تقدم في العلم من حديث ابن عمرو اه .
قال الشيخ زين الدين الدمشقي الواعظ : لكن حديث ابن عباس هذا لم يتقدم ، ولفظه عن ابن عباس قوله « إن هذا الركن يمين اللّه في الأرض يصافح بها عباده مصافحة الرجل أخاه » رواه ابن أبي عمر المعدني في مسنده .
وروى الطبراني عنه أنه قال « الركن - يعني الحجر - يمين اللّه في الأرض يصافح بها خلقه بيده ما حاذى به عبد مسلم يسأل اللّه خيرا إلا أعطاه إياه » لكن في رواية الطبراني ابن يزيد وهو ضعيف .
( وأما التعلق بأستار الكعبة والالتزاق بالملتزم ) ، وهو بين الباب والحجر الأسود ( فلتكن نيته في الالتزام طلب القرب ) من اللّه تعالى ( حبا وشوقا للبيت ولرب البيت ) مع تصحيح القصد في ذلك ، ( وتبركا بالمماسة ) واتباعا لسنته صلّى اللّه عليه وسلم ، ( ورجاء للتحصن من النار ) فإنه مقام أمن ( في كل جزء من بدنك لما في البيت ) من الصدر والذراعين وأجزاء الوجه ، ( ولتكن نيته في التعلق بالأستار الإلحاح في طلب المغفرة ) والعفو من اللّه تعالى ، ( وسؤال الأمان ) من العذاب ( كالمذنب المتعلق ) بكليته ( بثياب من أذنب إليه ) الفار منه إليه ، ( المتضرع إليه ) بغاية ذله وانكساره ( في عفوه عنه ) وتجاوزه له ، ( المظهر له ) بظاهره وباطنه ( أنه لا ملجأ منه إلا إليه ولا مفزع إلا عفوه وكرمه وأنه لا يفارق ذيله إلا بالعفو ) عنه لما مضى ( وبذل الأمن في المستقبل ) مما سيقدم عليه .
( وأما السعي بين الصفا والمروة في فناء البيت ، فإنه يضاهي تردد العبد بفناء دار الملك ) حالة كونه ( جائيا وذاهبا مرة بعد أخرى إظهارا للخلوص في الخدمة ورجاء للملاحظة بعين الرحمة ) عسى أن يقع عليه نظر الملك في بعض ملاحظاته فتشمله رحمته في جملة