تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 727

مساهمون:

ص٧٢٧
الباب الثالث في الآداب الدقيقة والأعمال الباطنة بيان دقائق الآداب وهي عشرة : الأول : أن تكون النفقة حلالا وتكون اليد خالية من تجارة تشغل القلب وتفرق
شرح

الباب الثالث في الآداب الدقيقة والأعمال الباطنة

في أفعال الحج ، وقد قسم هذا الباب على قسمين : الأول الآداب التي لدقتها خفيت على كثير من الحجاج ، والثاني : في الأعمال التي تبطن عن إدراك أكثر الفهوم وهي كالأرواح لأفعال الحج .

بيان دقائق الآداب وهي عشرة :

( الأول : أن تكون النفقة ) التي ينفقها في هذا السبيل ( حلالا ) طيبا ، فقد أخرج أبو ذر الهروي في منسكه عن أبي هريرة رفعه « من يمم هذا البيت بالكسب الحرام شخص في غير طاعة اللّه فإذا أهلّ ووضع رجله في الركاب وبعث راحلته وقال : لبيك اللهم لبيك نادى مناد من السماء لا لبيك ولا سعديك كسبك حرام وثيابك حرام وراحلتك حرام وزادك حرام ارجع مأزورا غير مأجور وأبشر بما يسوؤك ، وإذا خرج الرجل حاجا بمال حلال ووضع رجله في الركاب وبعث راحلته وقال : لبيك اللهم لبيك ناداه مناد من السماء لبيك وسعديك أجبت بما تحب راحلتك حلال وثيابك حلال وزادك حلال ارجع مبرورا غير مأزور وائتنف العمل » . وأخرج ابن الجوزي في مثير العزم ، عن عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه رفعه « إذا حج الرجل بمال من غير حله فقال : لبيك اللهم لبيك قال اللّه عز وجل : لا لبيك ولا سعديك هذا مردود عليك » . وأخرج سعيد بن منصور ، عن مكحول يرفعه إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال « أربع لا تقبل من أربع نفقة من خيانة أو غلول أو مال يتيم في حج ولا عمرة ولا صدقة ولا جهاد » . وأخرج ابن الجوزي في مثير العزم ، عن أحمد بن أبي الحواري ، عن أبي سيمان الداراني أنه قال : « بلغني أنه من حج من غير حله ثم لبى قال اللّه عز وجل : لا لبيك ولا سعديك حتى ترد ما في يديك » .