الدين بالدنيا . وفي الخبر : « مثل الذي يغزو في سبيل اللّه عز وجل ويأخذ أجرا مثل أم موسى عليه السلام ترضع ولدها وتأخذ أجرها » . فمن كان مثاله في أخذ الأجرة على الحج مثال أم موسى فلا بأس بأخذه فإنه يأخذه ليتمكن من الحج والزيارة فيه ، وليس يحج ليأخذ الأجرة بل يأخذ الأجرة ليحج كما كانت تأخذ أم موسى ليتيسر لها الإرضاع بتلبيس حالها عليهم .
الثاني : أن لا يعاون أعداء اللّه سبحانه بتسليم المكس وهم الصادون عن المسجد الحرام من أمراء مكة والأعراب المترصدين في الطريق ، فإن تسليم المال إليهم إعانة على الظلم وتيسير لأسبابه عليهم فهو كالإعانة بالنفس ؛ فليتلطف في حيلة الخلاص فإن لم
شرح
« واتخذ مؤذنا لا يأخذ على الأذان أجرا » وسئل عن رجل خرج مجاهدا فأخذ ثلاثة دنانير فقال ليس له من دنياه وآخرته إلا ما أخذ فإن كان نية عبد الآخرة أو همته المجاورة واضطر إلى ذلك ، فإن اللّه تعالى قد يعطي الدنيا على نية الآخرة ولا يعطي الآخرة على نية الدنيا رجوت أن يسعه ذلك .
( وفي الخبر : « مثل الذي يغزو في سبيل اللّه تعالى ويأخذ أجرا ) ولفظ القوت : مثل المجاهد الذي يأخذ في جهاده أجرا ( مثل أم موسى عليه السلام ) واختلف في اسمها على أقوال : أشهرها يوحانذ بنت حنة وقصتها مذكورة في القرآن . ( ترضع ولدها وتأخذ أجرها » ) ولفظ القوت يحل أجرها وترضع ولدها .
قال العراقي : رواه ابن عدي وقال : منتفي الإسناد منكر المتن اه .
( فمن كان مثاله في أخذ الأجرة على الحج مثال أم موسى فلا بأس بأخذه لأنه يأخذ ليتمكن من الحج والزيارة وليس ) في نيته أن يحج ( ليأخذ الأجرة بل يأخذ الأجرة ليحج ، كما أخذت أم موسى ليتيسر لها الإرضاع بتلبيس حالها عليهم ) ولفظ القوت : هذا إذا كانت نيته الجهاد واحتاج إلى معونة عليه ، كذلك من كانت نيته في حجته الآخرة والتقرب إلى اللّه بالطواف والعمرة بعد قضاء ما عليه لم يضره أجر حجه إن شاء اللّه تعالى .
( الثاني : أن لا يعاون أعداء اللّه عز وجل بتسليم المكس ) هو في الأصل الجباية وغلب استعماله فيما يأخذه أعوان السلطان ظلما عند البيع والشراء ، قال الشاعر :وفي كل أسواق العراق اقادة * وفي كل ما باع امرؤ مكس درهم( وهم الصادّون عن المسجد الحرام ) أي المانعون عنه ( من أمراء مكة ) وقوّادها وذي شوكتها ، ( والأعراب المترصدين في الطريق ) من قبائل شتى ، ( فإن تسليم المال إليهم ) بالطريق المذكور ( إعانة على الظلم وتيسير لأسبابه عليهم ، فهو كالإعانة بالنفس فليتلطف في حيلة الخلاص ) وأصله في القوت حيث قال : ومن فضائل الحج أن لا يقوي أعداء اللّه الصادّين