مني كما تقبلت من خليلك إبراهيم » والتضحية بالبدن أفضل ثم بالبقر ثم بالشاء والشاة أفضل من مشاركة ستة في البدنة أو البقرة . والضأن أفضل من المعز . قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « خير الأضحية الكبش الأقرن والبيضاء أفضل من الغبراء والسوداء » . وقال أبو هريرة : « البيضاء أفضل في الأضحى من دم سوداوين وليأكل منه إن كانت من هدي التطوّع ولا يضحين بالعرجاء والجدعاء والعضباء والجرباء والشرقاء والخرقاء والمقابلة والمدابرة والعجفاء » والجدع في الأنف والأذن القطع منهما ، والعضب في القرن وفي
شرح
جانبي العنق وقد تقطعان من الحيوان فيبقى ، وقال أبو حنيفة : يشترط قطع المريء وكل واحد منهما . وقال مالك : لا بدّ من قطع هذه الأربعة . حكاه عنه صاحب الحاوي ، ولو أبان الرأس لم يحرم خلافا لسعيد بن المسيب .
( والتضحية بالبدن أفضل ثم بالبقر ثم بالشاة ) على هذا الترتيب . وفي القوت : أفضل الهدي بدنة ثم بقرة ثم كبش أقرن أبيض ثم الثني من المعز وإن ساق هديه من الميقات فهو أفضل من حيث لا يكره ولا يجهده اه .
وفي حديث جابر « فنحر صلّى اللّه عليه وسلم ثلاثا وستين بدنة ثم أعطى عليا فنحر ما بقي وأشركه في هديه وما بقي سبع وثلاثون بدنة لأن الكل كانت مائة » . قال ابن حبان : والحكمة في أنه صلّى اللّه عليه وسلم نحر ثلاثا وستين بدنة أنه كان له يومئذ ثلاث وستون سنة فنحر لكل سنة بدنة .
( والشاة أفضل من مشاركة ستة في البدنة أو البقرة والضأن أفضل من المعز ) وكل ذلك تقدم الكلام عليه في صلاة العيدين في أواخر أسرار الصلاة .
( قال صلّى اللّه عليه وسلم « خير الأضحية الكبش الأقرن » ) .
قال العراقي : رواه أبو داود من حديث عبادة بن الصامت ، والترمذي ، وابن ماجة من حديث أبي أمامة . قال الترمذي : غريب ، وعفير يضعف في الحديث .
( والبيضاء أفضل من الغبراء والسوداء قال أبو هريرة رضي اللّه عنه « البيضاء أفضل في الأضاحي من دم سوداوين » ) تقدم الكلام عليه في فصل العيدين ، ( وليأكل من ذبيحته إن كانت من هدي التطوّع ) .
وفي القوت : وأحب أن يذبح وإن لم يجب عليه ويجتنب الأكل من ذبح ما كان واجبا عليه مثل نسك قران أو متعة أو كفارة ، واستحب أن يأكل مما لم يكن عليه واجبا .
ثم شرع المصنف في ذكر المعايب الثمانية المنهي عنها في الذبيحة والأضحية في الآثار فقال :
( ولا يضحين بالجدعاء والعضباء والشرقاء والخرقاء والمقابلة والمدابرة والعجفاء ) ، ثم شرع في تفسير هذه الألفاظ اللغوية فقال : ( والجدع ) بفتح الجيم والدال المهملة وآخره عين مهملة ( في الأذن والأنف القطع منهما ) وفي القوت فيهما وفي المصباح : جدعت الأنف جدعا من باب نفع قطعته ،