تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 671

مساهمون:

ص٦٧١
يقف في هذا اليوم للدعاء بل يدعو في منزله . وصفة التكبير أن يقول : « اللّه أكبر اللّه أكبر اللّه أكبر كبيرا والحمد للّه كثيرا وسبحان اللّه بكرة وأصيلا لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له مخلصين له الدين ولو كره الكافرون . لا إله إلا اللّه وحده صدق وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده لا إله إلا اللّه واللّه أكبر » ثم ليذبح الهدي إن كان معه والأولى أن يذبح بنفسه وليقل : « بسم اللّه واللّه أكبر . اللهم منك وبك وإليك تقبل
شرح
( ولا يقف في هذا اليوم للدعاء بل يدعو في منزله ) أخرج سعيد بن منصور عن سليمان بن عمرو بن الأحوص عن أمه قالت « رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم رمى جمرة العقبة من بطن الوادي سبع حصيات ولم يقف عندهما » . ( وصفة التكبير أن يقول « اللّه أكبر اللّه أكبر اللّه أكبر كبيرا والحمد للّه كثيرا وسبحان اللّه بكرة وأصيلا لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له مخلصين له الدين ولو كره الكافرون ، لا إله إلا اللّه وحده صدق وعده ونصر عبده لا إله إلا اللّه واللّه أكبر » ) تقدم ما يتعلق به في فصل صلاة العيدين في أواخر كتاب أسرار الصلاة مفصلا مبسوطا فراجعه . ( ثم ليذبح الهدي إن كان معه ) فإنه سنة ، ( والأولى به أن يذبحه بيده ) ففي الصحيحين من حديث أنس قال « ضحى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بكبشين أملحين اقرنين ذبحهما بيده » . ( وليقل « بسم اللّه واللّه أكبر » ) جاء ذلك في حديث أنس في الصحيحين الذي تقدم قبله ذبحهما بيده وسمى وكبر ووضع رجله على صفاحهما . ( « اللهم منك وبك ولك تقبل مني كما تقبلت من إبراهيم خليلك » ) رواه أبو داود من حديث أنس ، وهو الذي سبق ذكره عن الصحيحين وزاد فلما وجهها قال : « إني وجهت وجهي » إلى « وأنا من المسلمين . اللهم منك وإليك » . وعن محمد رواية « بسم اللّه واللّه أكبر » . وفي الصحيحين من حديث عائشة رضي اللّه عنها « إن النبي صلّى اللّه عليه وسلم أمر بكبش أقرن يطؤ في سواد ويبرك في سواد وينظر في سواد فأتى به ليضحي به فقال لها يا عائشة : هلمي المدية ، ثم قال اشحذيها ففعلت ، ثم أخذها وأخذ الكبش فأضجعه ثم ذبحه ، ثم قال : بسم اللّه اللهم تقبل من محمد وآل محمد ومن أمة محمد وضحى به » زاد البخاري « ويأكل في سواد » . قال المحب الطبري : في هذه الأحاديث دليل على ذبح الغنم على الوصف المذكور ، وعلى استحباب حدّ المدية ، وعلى استحباب التوجيه والتسمية والدعاء ، فإن ترك التسمية لم يحرم ، وبه قال مالك . وقال أبو ثور وداود : التسمية شرط في الإباحة مطلقا . وقال أبو حنيفة : هي شرط في حال الذكر ، وعن أحمد الأقوال الثلاثة ، وما قدر على ذبحه لا يحل إلا بقطع الحلقوم وهو مجرى النفس في الرقبة ، والمريء : وهو مجرى الطعام والشراب ، ويستحب قطع الودجين وهما عرقان في